شهدت ساحة محمد السادس بمدينة الحسيمة، مساء اليوم، الإثنين 08 دجنبر 2025، افتتاح النسخة الثانية من الأسواق المتنقلة، في حفل أبرز حجم الرهان الذي تضعه جهة طنجة– تطوان– الحسيمة على تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وجاءت المبادرة في سياق سعي متواصل لخلق مساحات عرض أكثر انفتاحا وتنوعا، تسمح للمنتجين المحليين بإبراز قدراتهم والتواصل المباشر مع الزبناء. وحرصت الجهة المنظمة على تقديم نسخة تراعي معايير التنظيم المحكم وجودة المنتوج، وتبرز في الآن نفسه طموح الجهة إلى توسيع خارطة التسويق الترابي وربط سلسلة القيمة بمختلف أقاليم الشمال.
وأشرف على حفل الافتتاح نائب رئيس الجهة السيد توفيق البورش مرفوقا بالنائبتين فاطمة الزهراء البقالي وجيهان الخطابي، إلى جانب عدد من مسؤولي الإدارات الترابية والقطاعية، حيث أكد في كلمة مقتضبة أن الدورة الحالية تمثل خطوة إضافية نحو تثبيت الأسواق المتنقلة كأداة فعلية لدعم الاقتصاد التضامني وإتاحة فرص جديدة للتسويق. وأشار إلى أن الجهة تراهن على هذا النموذج لفتح مسارات مبتكرة أمام التعاونيات والمقاولات الصغيرة، بما يضمن لها حضورا أقوى داخل المشهد الاقتصادي الإقليمي. وتوقف المتحدث عند حجم الإقبال الذي رافق النسخة السابقة، معتبرا أن ذلك شكّل حافزا مباشرا لتطوير العرض وتحسين شروط المشاركة.
وتستمر فعاليات هذه الدورة إلى غاية الخامس عشر من ديسمبر، في فضاء مهيأ، على مساحة 1500 متر مربع، لاستقبال الزوار على امتداد أيام العرض، حيث يضم ما مجموعه أزيد من 75 عارضا قدموا من مختلف أقاليم الجهة، حاملين معهم منتجات تعكس ثراء المنطقة وتنوع مواردها. ويغطي المعرض مجالات واسعة تشمل المنتجات المجالية والصناعة التقليدية، بما يسمح للزائر بتكوين صورة شاملة عن الإمكانات المحلية. وحرصت الجهة المنظمة على توفير مسارات زيارة واضحة وأروفة تجارية تسمح بالتواصل السلس بين العارضين والمرتادين.
ورغم الطابع الاقتصادي البارز للحدث، فقد شكّل الافتتاح فرصة للتأكيد على البعد الاجتماعي للمبادرة، إذ شدد المسؤولون الحاضرون، ومن بينهم عمر الجعيدي، على أن الأسواق المتنقلة ليست مجرد منصة بيع، بل إطار يعزز الاندماج الاقتصادي للفئات المنتجة ويمنح التعاونيات الصغيرة مساحة لتعزيز حضورها داخل السوق. وتم خلال الافتتاح إبراز قصص نجاح محلية استطاعت عبر هذه المبادرات الانتقال من التسويق الفردي المحدود إلى الوجود داخل شبكة تجارية منفتحة وأكثر قدرة على استقطاب الزبائن.
ويعول المنظمون على أن تساهم هذه النسخة في رفع تنافسية العرض المحلي وتعزيز الثقافة الاستهلاكية القائمة على دعم المنتجات المجالية، في انسجام مع توجه وطني يرمي إلى تقوية الاقتصاد التضامني وربط التنمية الترابية بالابتكار الاجتماعي. وتظهر المؤشرات الأولية أن الدورة ستعرف إقبالًا مهما، بفضل تزامنها مع فترة تعرف حركية اقتصادية واسعة داخل المدينة. ويرى مهتمون أن تثبيت هذا الموعد كحدث متجدد من شأنه أن يرفع من قدرة الجهة على تسويق مواردها، ويمنح الفاعلين الاقتصاديين منصة مستدامة للتواصل وتبادل الخبرات.
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
القادم بوست