موقع إخباري شامل

الحسيمة: استمرار العبث بمصالح وصحة التلاميذ

0

الحسيمة: فاطمة اوحساين.

اصبح استمرار العبث بمصالح وصحة التلاميذ بالحسيمة حديث الشارع وكل المهتمين بالشأن التعليمي والتربوي/الاجتماعي بالاقليم؛ خاصة امام “التحدي” الذي ابداه المسىؤول الاول عن قطاع التربية والتكوين في خرق القوانين  والمساطر الجاري بها العمل في مجال منح الصفقات العمومية وتموين المطاعم المدرسية والاقسام الداخلية

  ومن غريب الصدف أن تزامن اليوم العالمي للأغذية والأمن الغذائي مع اقدام مديرية التربية والتكوين بالحسيمة بتموين الاقسام الداخلية بالمؤسسات التعليمية بمواد غذائية غير صالحة للاستهلاك ولا تتوفر على ادنى شروط السلامة الصحية، منها  مثلا “الياغورت” و”الجبنة” الموجهة  لشريحة واسعة من التلاميذ والتلميذات في العالم القروي والمناطق النائية كسيدي بوتميم، اكاون، بني بونصار، بني جميل مكصولين، شقران، والزاوية…

 بعض جمعيات آباء وأمهات التلاميذ، وأطر هيئة التدبير اشارت الى ان المديرية الاقليمية للتربية والنكوين كانت قد استقدمت إحدى الشركات -ربما- من مدينة تازة، وفوضت لها عملية الاطعام -وبشكل مباشر- دون مراعاة القوانين والتشريعات المعمول بها في قانون الصفقات العمومية.

   وافادت هذه الجمعيات ان الشركة التي عهد اليها بالصفقة المشبوهة اقدمت اخيرا على توزيع مواد فاسدة؛ وبالخصوص ما يندرج في اطار مشنقات الحليب- مما كان سيؤدي بحياة العشرات من التلاميذ  لولا  يقظة أعوان الطبخ الذين تفطنوا للأمر؛ والذين عمدوا بدورهم إلى الاتصال بمسيري الداخليات قصد توقيف عملية  اطعام التلاميذ وسحب هذه المواد تجنبا لما لا تحمد عقباه 

 وكانت مصادر من قطاع التربية والتكوين  قد اشارت في وقت سابق الى أن مواد غذائية اخرى ذات طبيعة حيوانية هي ايضا لا تتوفر على شروط السلامة الصحية بل تسم  بالرداءة ويبدو انها غير خاضعة لأية مراقبة وبعيدة عن شروط التغذية  السليمة والمتوازنة. 

 وفي نفس السياق تعالت اصوات أولياء وٱباء  وامهات التلاميذ مطالبة بضرورة تحسين ظروف إطعام التلاميذ/ات بالاقسام الداخلية،  واعمال المراقبة وتشديدها، خاصة وأن الأمر يرتبط بتلاميذ صغار ويقطنون مناكق جد نائية مما قد يكون للتسمم -لقدر الله- تاثير بالغ على حياتهم.

 واكد الكثير من المهتمين والمتتبعين للشان التربوي أن “الحياة المدرسية” بالاقليم يشوبها الكثير من الثغرات، ولم يتم لحد الٱن تفعيل مقررات الوزارة التي رفعت شعار ”تحقيق الجودة والعدالة المجالية لتفعيل وتيرة الإصلاح* مما سيدفع -لا محالة- الى استمرار احتجاج مجموعة من الفعاليات (آباء وأمهات التلاميذ؛ مسيري الداخليات والمطاعم) حرصا منهم  على السلامة الصحية لفلذات أكبادهم.

  وعبرت هذه الفعاليات – اكثر من مرة- عن استياىها العميق أمام الصمت المريب وغض الطرف من طرف المديرية الاقليمية وعدم اتخاذها لأي إجراء لتصحيح الوضع، وناشدت هذه الفعاليات المدنية الى جانب أطر التدبير الاقتصادي بالمؤسسات التعليمية  التدخل العاجل لوزير التربية الوطنية، عامل الإقليم ومدير الأكاديمية لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، للتفاعل مع الحدث ووضع حد لهذا العبث الممنهج حفاظا على السلامة الصحية للتلاميذ وحماية للمال العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.