تواصلت اليوم؛ الثلاثاء 13 دجنبر 2022؛ بمدينة وزان فعاليات النسخة العاشرة للمهرجان الجهوي للكتاب؛ حيث كان المهتمون؛ من المبدعين والباحثين؛ على موعد مع البرنامج الثقافي لليوم الثاني الذي منح اهتماما خاصا للهوية المجتمعية والتراث؛ ودورهما في التنمية المحلية؛ وبالخصوص ما يتعلق بعلاقتهما مع القطاع السياحي.
ولمناقشة هذه المواضيع احتضن مركز الأنشطة الثقافية بالمعرض عدة عروض وندوات؛ عرفت حضورا نوعيا ووازنا؛ تناول فيها الباحثون عدة محاور تهم المسلك السياحي مولاي عبد الله الشريف بوزان؛ الهوية المجتمعية ودورها في التنمية المحلية؛ فيما كان الفاعلون والمهتمون من الحاضرين على موعد ايضا مع ندوة حول “الموروث الثقافي بين التعريف والتثمين: إقليم وزان نموذجا”
وفي مستهل فعاليات اليوم الثاني من المعرض الجهوي للكتاب؛ وتنفيذا لبرنامجه الثقافي المسطر من طرف المنظمين؛ تم تقديم عرضين قيمين؛ من تنسيق الاستاذ احمد الصبوح؛ الاول للدكتور عبد الوهاب ايد الحاج حول المسلك السياحي مولاي عبد الله الشريف بوزان والضواحي؛ والعرض الثاني كان حول الهوية المجتمعية ودورها في التنمية المحلية للدكتور نور الدين أشبون.
فعاليات اليوم استمرت مع الفقرة الثانية بندوة نسقها الدكتور الشريف الرطيطبي؛ حول “الموروث الثقافي بين التعريف والتثمين: إقليم وزان نموذجا ” للأستاذ عبد الله البقالي الذي أكد على ضرورة استلهام انفتاح مدينة وزان منذ القدم؛ والدور المحوري للحكامة الترابية؛ التي أصبحت مطلبا مشتركا للفاعلين الترابيين والمجتمع المدني؛ وهو ما يطرح السؤال -يقول عبد الله البقالي- حول سبل تطوير الشأن المحلي بإلاقليم؛ باستحضار تاريخه العريق كعنصر محفز لتحقيق التنمية.
الأستاذ محمد جمال المهدي قارب هذا الموضوع بمداخلة حول دخول الاستعمار إلى مدينة وزان؛ بالاشارة الى جانب من الكتابات الإستعمارية حول الحقبة الاستعمارية؛ مشيرا إلى ندرة الكتب والكتابات المغربية في هذا المجال؛ كما تناول بالجرد والتحليل الأحداث الكبرى بالمغرب بعد توقيع معاهدة الحماية؛ وكذا بيعة مولاي عبد الحفيظ؛ ليتطرق؛ ختاما؛ إلى مدينة وزان في إطار مخطط الاحتلال وعملية الدخول العسكري سنة 1920.
هذا؛ فيما تركزت مداخلة الدكتور عبد اللطيف بنصفية حول المنتوجات المجالية لإقليم وزان؛ وكيفية التعريف بها؛ انطلاقا من وسائل الإعلام؛ ليتسائل المتدخل عن كيفية تطوير مختلف المقاربات الداعية إلى تطوير مدينة وزان اقتصاديا؛ ثقافيا وفكريا؛ في ظل غياب نواة جامعية ومؤسسات إعلامية؛ ومراكز منظمة لتأطير الفاعلين في إطار مقاربة التشاركية.
وللاشارة فالندوة عرفت نقاشا واسعا ومهما؛ وتفاعلا قويا من طرف مختلف الفعاليات الثقافية المحلية والوطنية؛ وكذا من طرف المهتمين؛ حيث حاول الجميع؛ ومن موقعه؛ رصد مختلف مكامن الخلل؛ وطرح امكانيات وسبل تحقيق اقلاع شامل لمدينة وزان والضواحي؛ تتبوء فيه الثقافة والرصيد التراثي المكانة التي تليق بهما.
وداىما بنفس الفضاء؛ وضمن الانشطة الموازية التي تقام على هامش المعرض؛ سافر الحكواتي المتميز؛ سعيد بناكي؛ بالأطفال إلى حقب غابرة من تاريخ المغرب؛ عبر سرد حكايات من المخيال الشعبي المغربي تتعلق بالفترة ما قبل الإسلام؛ حيث صراع الأسطورة والشعوذة مع العلم؛ ودور هذا الأخير -أي العلم- في النهوض بالأمم ومحاربة الجهل؛ وفي خلق جيل متعلم يحتفي بالكتاب ويؤمن بالمعرفة والعقل.
وبثانوية مولاي عبد الله الشريف؛ كان الأطفال واليافعين؛ أيضا؛ على موعد مع ورشة لتلقين مبادئ القراءة الشعرية، من تنسيق نجاة الكاطب؛ تضمنت قراءات شعرية للشاعرتين سعيدة أملال ومريم كرودي؛ وعرفت حضور نخبة من المبدعين والمهتمين والفاعلين في الشأن المحلي والثقافي؛ وهو ما ترك بالغ الأثر على التلاميذ والتلميذات؛.وزرع مشاعر من الفرح والسرور على الناشئة.
