موقع إخباري شامل

مارتيل تحتضن فعاليات الدورة الثانية من ملتقى “زرقاء اليمامة”

شاعرة متميزة، لأنها، بالفعل، تميزت بميزة خاصة في شعرها، وقدمت مشروعا إبداعيا رائدا، يضفي الحياة على القصيدة العربية، وينقذها من الابتذال

0

فكري ولد علي

احتضنت القاعة الكبرى بالمدرسة العليا للأساتذة بمارتيل مساء اليوم؛ الجمعة 10 مارس الجاري، فعاليات الدورة الثانية من ملتقى “زرقاء اليمامة” الذي نظمته دار الشعر بتطوان بشراكة مع المدرسة العليا للأساتذة واتحاد العمل النسائي؛ والذي خصص الدورة الحالية لتكريم الشاعرة لطيفة المسكيني والاحتفاء بأصوات شعرية من الصين الشعبية والمغرب؛ فيما أحييت المطربة المغربية سامية أحمد غوريكات حفل الملتقى الافتتاحي.

  وبعد كلمة الكاتبة العامة لاتحاد العمل النسائي حليمة العربي في حفل الإفتتاح؛ الملتقى تخللته عدة فقرات شملت تقديم كلمات وشهادات في حق المحتفى بها حيث أشار الدكتور يوسف الفهري إلى أن لطبفة المسكيني صاحية مشروع ابداعي رائد  لينتقل الحضور إلى أمسية شعرية لأصوات جديدة، رفقة الشاعرات أنيسة عيدون؛ سامية دالي يوسف؛ وابتهال المعرف؛ كما شاركت في هذه الأمسية طالبات صينيات، يتابعن تكوينا في المدرسة العليا للأساتذة؛ واللواتي قدمن ترجمة لروائع الشعر الصيني، من خلال نصوص شعرية تنتصر للمرأة والحياة.

  وللإشارة فالمحتفى بها توجت في مستهل مسارها الشعري بجائزة فاس الشعرية لسنة 1993 الممنوحة من طرف جمعية أصداء للثقافة والفنون بفاس، لتنال، بعد عشر سنوات من ذلك، جائزة بيت الشعر في المغرب للشعراء الشباب سنة 2003، عن ديوانها الأول “السفر المنسي” ثم أصدرت سنة 2006 ديوان “قزحيات الصمت”  ثم ديوان “حناجرها عمياء” عن دار توبقال، والذي توج سنة 2013 بجائزة المغرب للكتاب، في صنف الشعر، كما صدر لها، أيضا، ديوان “فتنة الغياب” سنة 2013، وديوان “طروس” سنة 2020، 

   وتبقى الشاعرة لطيفة المسكيني واحدة من أبرز الشواعر المغربيات، منذ تسعينيات القرن الماضي، وهي صاحبة معرفة شعرية كونية كبرى، من خلال اشتغالها الأكاديمي على أعمال ابن عربي، وعبر دراساتها المرجعية في جماليات الخطاب الصوفي والشعري؛ كما صدرت لها سلسلة من الأعمال النقدية والفكرية في منابر ومجلات مختلفة

  وبعتبر ملتقى “زرقاء اليمامة” الذي يصادف الإحتفاء باليوم العالمي للمرأة، موعدا شعريا سنويا أطلقته؛ السنة الماضية؛ دار الشعر في تطوان مع شركائها؛ ويروم تكريم النساء المغربيات في مجال الشعر وباقي الفنون، والاحتفاء بإبداعاتهن، والإنصات لتجاربهن، والأعتراف بحقهن في الكتابة والإبداع، مع اكتشاف أصوات إبداعية جديدة ومنحها فرصا وفضاءات للتعبير؛ وفي هذا الإطار كان اتحاد العمل النسائي قد أصدر السنة الماضية ديوان “زرقاء اليمامة” وهو يتضمن قصائد لعشر شاعرات مغربيات “قادمات من المستقبل”.

   وفي سياق متصل تواصل دار الشعر في تطوان، رفقة مختلف شركائها في الملتقى؛ المدرسة العليا للأساتذة، واتحاد العمل النسائي” تعهدَ الأصوات الشعرية الجديدة، وتحديدا تلك التي تنتصر وتمتلك رؤية متطلعة نحو المستقبل والآتي، وهي تستلهم استعارة “زرقاء اليمامة” تلك المرأة العربية الأسطورية التي كانت تبصر الجيوش القادمة من بعيد لمحاربة أهلها قبل ثلاثة أيام،  ولعلها استعارة كبرى دالة على قدرة النساء على الريادة والقيادة في كل أمور الحياة.

  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.