تواجه المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، دعوى قضائية رفعها ضدها أحد أعوان الصيانة (ف. س) الذي كان قد التحق بهذه المؤسسة بطلب من مسؤولة إدارية بالمدرسة بتاربخ 01 يناير 2020 كممارس لمهنة إنشاء وإصلاح شبكات الماء والكهرباء، ليتفاجأ في الأخير بطرد تعسفي لا مبرر له، وذلك بعدما قضى سنوات من العمل والمجهود المضاعف والمتواصل ليل نهار لحل المشاكل التي كانت تعاني منها المؤسسة على مستوى تسربات الماء، وإيلاء الأولوية للمطالب الأنية لطلبة السكن الجامعي.
فمن المرتقب أن تجري يوم غد، الأربعاء 17 ماي 2023، أطوار الجلسة الثانية في هذا الملف الذي يجمع المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية وإحدى الشركات المتعهدة بخدمات الحراسة الخاصة بصفتهما مدعى عليهم، حيث يتضح من وثائق الملف والمقال الإفتتاحي للدعوى أن المعني بالأمر (المدعي) اتفقت معه إدارة المؤسسة عن طريق الكاتبة العامة، وبحضور المدير، على أن يتولى هذه المهام مقابل حصوله مؤقتا على راتب شهري من إحدى شركات الحراسة الخاصة ريثما تقل وطأة احتجاجات الطلبة وحينها سيتم البحث عن تسوية قانونية لوضعيته.
وأوضح المدعي أنه منذ هذا التاريخ وهو يباشر عمله، ودأب على مواصلة النهار باليل لتحقيق مردودية ملموسة لدى الإدارة اعتقادا منه أن هذه الأخيرة ستأخذ مجهوداته بعين الاعتبار، وعلى هذا الأساس اشتغل طيلة الشهور الأولى بمجهود مضاعف حتى يتمكن من التغلب على المشاكل التي كانت ترهق كاهل إدارة المؤسسة، والمتعلقة بالتسربات المائية، حيث قضى على هذا النحو ثمانية أشهر بوتيرة 12 ساعة في اليوم واكثر، لدرجة أنه أصيب في العمل ب “الشرخ الشرجي” على مستوى أسفل الظهر نظرا لطبيعة الأعمال التي كانت تتطلب منه البقاء لساعات طوال ملقىا على ركبتاه.
المدعي أضاف أنه في ظل هذه الطروف فوجئ ذات يوم بشخص يطلب منه ملاقاته ببهو المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، حيث ادعى هذا الأخير بأنه ممثل إدارة شركة الحراسة التي كان يستلم بواسطتها راتبه الشهري، وطلب منه التصديق على إمضاء وثيقة تحمل عنوان “تصفية حساب” من دون أن تكون هذه الأخيرة معبأة بالمعلومات المتعلقة بجهة إصدارها، ومن غير أن تكون موقعة من طرف مصالح مفتشية الشغل، مما أثار لديه شكوكا بوجود خطة تحاك ضده، خاصة وأنه لم يكن يربطه حينها بهذه الشركة أي عقد، وان العلاقة الشغلية الوحيدة التي لديه هي مع إدارة المؤسسة.
وقال المدعي أنه بعدما امتنع عن التصديق على هذه الوثيقة حضرت إلى عين المكان مسؤولة بهذه المؤسسة وطلبت منه ايضا التوقبع على هذه الوثيقة او توقيفه عن العمل مستغلة وضعه الصحي والإجتماعي، وأكدت له أن الأمر مجرد إجراء روتيني تقتضيه ظروف علاقة الشركة بالإدارة من جهة و بالأجراء من جهة ثانية حيث “أقنعته” بالتوقيع وهو ما حدث بالفعل، غير انه مباشرة بعد ذلك طلب منه مجددا التصديق على عقد عمل مدته لا تتعدى أربعة أشهر وبشروط جد مجحفة في حقه، وبعد انصرام المدة التي امضى عليها جيء له ايضا بمسودة عقد أخر، وبشروط جديدة، تطلب منه التوقف كليا عن القيام بأعمال الصيانة وعليه الالتحاق بالتناوب مع عمال الحراسة أو المغادرة النهاىية للمؤسسة.
