طنجة: هل هي بداية سقوط مسؤولون جهويون بالتزامن مع الزيارة الملكية
طلب مسؤول جهوي بوكالة التنمية الاجتماعية للإعفاء في ظروف غير واضحة يثير شكوكا
شهد أخيرا “القطب الاجتماعي” بجهة الشمال تطورات متسارعة وغير مرتقبة بعدما أقدم المنسق الجهوي لوكالة التنمية الاجتماعية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة على تقديم طلب الاعفاء، كالتفاف منه على حملة “التطهير” التي تقودها وزارة عواطف خيار التي تتجه نحو منح دينامية جديدة والتاسيس لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفعيل اجراءات الحكامة على مستوى أدوار وتدبير هذه المؤسسات
وعلمت الجريدة ان معطيات قوية اصبحت تتردد داخل أوساط مؤسسات القطب الاجتماعي بالجهة تفيد بكون لجنة الافتحاص والتدقيق الداخلي قد أنهت مهامها بمنسقية وكالة التنمية الاجتماعية، وحررت تقريرا وصفه البعض بالكارثي جراء ما رصدته من اختلالات وخروقات تتجاوز تلك التي تضمنها التقرير الذي أعدّته نفس اللجنة بملحقة الحسيمة.
وكشفت مصادر متطابقة بوكالة التنمية الاجتماعية وبوزارة التضامن الاجتماعي أن طلب الإعفاء الذي تقدم به المنسق الجهوي جاء ربما كحل وسط مقترج من طرف مديرة الوكالة التي سارعت إلى إقناعه بتقديم طلب الإعفاء للإفلات من تبعات الملف الذي انفجر بالتزامن مع حلول الملك بالشمال خلال هذه الايام
متتبعون لملف الوكالة عابوا على مسؤوليها قبول الاستقالة او طلب الاعفاء الذي تقدم به المنسق الجهوي من غير سلك مسطرة السلم الإداري، بل اكثر من ذلك هو استفادة هذا المسؤول من منحة الأداء السنوية بنسبة (100%) والتي وصلت في المجموع حوالي (4.5 مليون سنتيم) من المال العام في خرق سافر للمساطير الإدارية الجاري بها العمل في المؤسسات العمومية.
ولم تستبعد مصادر نقابية وبرلمانية من ان تكون هذه الاستقالة خطوة استباقية تهربا من المحاسبة الإدارية والقانونية، وان المسؤولة عن تدبير شؤون وكالة التنمية الاجتماعية سقطت في منزلق “الإخلال المهني” مما بعني انها ستواجه مسطرة المساءلة والمحاسبة اذا ثبتت صحة هذه المعطيات
من جهة اخرى كشفت مصادر نقابية ان المسؤول الجهوي لوكالة التنمية الاجتماعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة تعرض لضغوطات ادارية جعلته يةقع على طلب الاعفاء
وفي موضوع متصل كانت مجموعة من الاصوات الداعمة لإصلاحات الوزيرة عواطف خيار تطالب بإحالة ملف “تزوير محررات إدارية بالوكالة” على النيابة العامة من أجل التحقيق في موضوعه وترتيب الآثار القانونية بشأنه.
