منذ سنوات والرأي العام بالحسيمة يتساءل عن السر الكامن وراء “الإعراض” الذي تبديه الجهات الوصية تجاه الخروقات التي ترتكبها إحدى الشركات الرائدة في عالم البناء والأشغال العمومية، حيث بالرغم من القراراات الإدارية والأحكام القاضية بمنع هذه الشركة من الإستمرار في أشغالها بالموقع، الذي تستغله خارج القانون، بجماعة ٱيت يوسف وعلي، فإنه لا أحد تحرك لإجبارها وحملها على الرضوخ للقانون وتنفيذ قرارات السلطات المحلية، بل استمرت في القيام بأشغالها أمام مرأى ومسمع الجميع.
الشركة المعنية كانت قد تقدمت سنة 2015 بطلب إلى مصالح مجلس جماعة ٱيث يوسف وعلي للحصول على رخصة لبناء و”تشغيل” مستودع اقامته على أرضي هي في الأصل تابعة للأوقاف ومسجلة في الكناش الفلاحي، غير أن المجلس الجماعي ارتأى رفض البث في الملف وعمل على إشعاار الشركة المعنية بتاريخ 15/04/2015 في رسالة تحت عدد 167
وتجدر الإشارة إلى أن الأرض المعنية بطلب الترخيص من أجل الإستغلال في نشاط غير فلاحي كانت قد ٱلت إلى الشركة بناء على عقد كراء جمعها بنظارة الأوقاف، وتقع ب “دوار الشطاري” بجماعة ٱيت يوسف وعلي، وهي القطعة الأرضية التي تحمل الرسمين العقاريين 2541/24 و 2579/24 كانت في وقت سابق تستغل مقرا وحلبة للنادي الملكي للفروسية الذي دشنته صاحية السمو الملكي الاميرة للا امينة.
وفي سياق استمرار الشركة المعنية في استغلال هذا الموقع دون حصولها على اي ترخيص، تفيد المعطيات أن لجنة إقليمية كانت قد اجتمعت بمقر قيادة ٱيت يوسف وعلي اوصت شهر ماي 2017 بالوقف الفوري لأنشطة الشركة في هذا الموقع، وطالبت نظارة الأوقاف بإعادة النظر في عقد الكراء المبرم بينها وبين الشركة والمتعلق بالرسمين العقاريين 2541/24 و2579/24 المقيدين في الكناش الفلاحي تحت رقم .84359

ويتساءل المتتبعون لتعنت هذه الشركة عن سر استمرارها في رفض إلإلتزام بالقرارات الإدارية، وأيضا عن السبب الذي جعل السلطات المعنية تتراخى عن تنفيذ قراراتها الضادرة على الأقل منذ 2017، وبالضبط حينما أوصت نفس اللجنة في اجتماع لها، بناء على طلب عامل الإقليم المضمن بارسالية بتاريخ 06/06/2017، بمنح مهلة شهر ونصف لمستغل “المستودع” لتسوية وضعيته القانونية أو نقل النشاط إلى مكان أخر مع التأكيد على الوقف الفوري لنشاط الشركة.
وفي نفس الإطار عبر العديد من المتتبعين لهذا الملف عن تخوفهم من يكون وراء تعنت الشركة ورفضها تطبيق القرارات الإدارية والأحكام القضائية جهة نافذة تحميها في ممارسة هذا السلوك، لأن كل مسؤولي السلطة المحلية يعلمون أن الشركة المعنية تشتغل بهذا الموقع خارج القانون، وذلك على الأقل منذ ثماني سنوات، خاصة وأن لجنة إقليمية قد عاينت، بتاريخ 09/05/2015، أن الشركة مستمرة في استغلال “المستودع” بدون اي ترخيص وفي تناقض مع مقتضيات القانون رقم 03 -12
ملاحظة: الصور تقريبية فقط ولا تعود لنفس محطة الاستغلال