يبدو أن المكتب الوطني للكهرباء والماء بالحسيمة عازم على إشعال فتيل الإحتجاجات في الحسيمة بسبب النهج التدبيري المعتمد خلال السنوات الأخيرة، حيث تزايد شكايات المواطنين، المقاولات والجماعات التي تدعي تدني مستوى الخدمات المقدمة، شبكة مهترئة، تجاوز الإختصاصات القانونية، التراخي مع ملف اختلاس الكهرباء.زالماء، غياب التواصل والإنتقائية/ الإزدواجية في اتخاذ بعض القرارات.
وفي هذا السياق اعلنت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالحسيمة عن تنفيذ سلسلة من الوقفات الاحتجاجية أمام مقرات المكتب الوطني للكهرباء والماء، ابتداء من زوال يوم الخميس المقبل، وذلك استنكارا لما اعتبرته الهيئة ”استفزازا وتهديدا من طرف المكتب بعدما قرر نزع عدادات المحلات التجارية للمهنيين في حال عدم تسوية ما بذمتهم من مستحقات”
وافاد بلاغ الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالحسيمة أن المكتب الوطني للكهرباء والماء “سارع مؤخرا إلى شن حملة غير محسوبة العواقب على مهنيي القطا حيث عمد إلى نزع عدادات الماء والكهرباء لمحلاتهم التجارية وتوزيع إنذارات نهائية بقطع التيار الكهربائي في حالة عدم الأداء الشامل لكل الفواتير المتبقية والتي لا تتعدى في معظمها شهرين أو ثلاثة أشهر”
واعتبرت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم قرار المكتب الوطني للكهرباء والماء ”سلوكا متهورا لأنه لم يراع ظروف العمل خلال شهر رمضان، خاصة وأن المهنيون لا يتواجدون في محلاتهم طيلة النهار لان ساعات العمل جد محدودة، وبالتالي انعدام الرواج الكافي لتوفير التوازن بين المداخيل والمصاريف مما ينتج عنه صعوبة في الأداء الإعتيادي لما ترتب في ذمتهم تجاه هذا المكتب”
بلاغ الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم لم يتوانى في التعبير بوضوح أن هذه القرارات ستؤجج الأوضاع بالمتطقة وتدفع بالمهنيين والعمال إلى نهج كل الطرق المشروعة، بما فيها الاحتجاج بالشارع العام، لتحقيق مطالبهم العادلة، خاصة وأن مسؤولي المكتب الوطني للماء والكهرباء ماضون في ممارستهم الحاطة من كرامة المهنيين، ومصممون على الإستمرار في النهج الإستفزازي والمتسلط”
نفس الهيئة عبرت عن أسفها الشديد ل” عدم تجاوب السلطات حيث لم تأخذ بعين الاعتبار بلاغات الجامعة التي أصدرتها في هذا السياق، مع العلم أن عددا من المقاهي والمطاعم أغلقت أبوابها نهائيا بسبب حالة الركود التجاري الذي تعرفه الحسيمة“
