لم يمضي على حادث مصرع شخص بإقليم الشاون بسبب التيار الكهرباء حتى كادت أن تتحول جماعة أربعاء تاوريرت باقليم الحسيمة الى مأتم أخر بعدما تعرضت سيدة من دوار “ٱيت عامر” لصعقة كهربائية نتيجة تساقط الأعمدة ووقوع الأسلاك العارية على الأرض في الطرقات والحقول وفي محيط المنازل بالعديد من دواوير الجماعة
وأوضح مصدر مقرب من هذه السيدة أن المعنية كانت كعادتها تقوم ببعض الأشغال وتعاين محيط المنزل بعدما شهدت المنطقة تساقطات مطرية كثيفة نهاية الأسبوع الماضي، ولكنها ما كادت ان تنتهي من أشغالها حتى شعرت بصعقة كهربائية مصدرها الأسلاك الكهربائية “المتناثرة” على الأرض بسبب تلاشي الأعمدة وتساقطها، وكانت الأرض جد مبتلة وغمرتها المياه.
وأكد ذات المصدر أن وضعية الأعمدة الكهربائية المتساقطة بتراب جماعة أربعاء تاوريرت كانت موضوع شكاوي الساكنة منذ ما يزيد عن سنتين، غير أن الوضع ظل على ما هو عليه دون تدخل الجهات المعنية، سواء من الجماعة أو المكتب الوطني للكهرباء، مما حول حياة الأهالي بالمنطقة إلى جحيم لا يطاق لإنعدام السلامة في الطرقات والحقول بسبب الخيوط الكهربائية العارية.
واشارت سكان المنطقة، في نفس السياق، أنهم غالبا ما يشعرون بخطر قد يباغتهم في أية لحظة، وأن حياتهم مهددة بين الفينة والأخرى، وأن الأطفال أصبحوا ممنوعين من اللعب أو الخروح دون المصاحبة، وبالتالي أضحوا كمن يعيش في “معتقل كبير” محاط بالأسلاك الكهربائة من كل جانب.

وعبر السكان عن استيائهم الشديد من اللامبالاة التي ينهجها المسؤولون على مستوى الجهة، الإقليم والجماعةء، ومن الإستمرار في الاستهتارهم بحياة الناس رغم الحوادث الخطيرة التي تقع بسبب تساقط هذه الأعمدة، والتي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على الأرواح والممتلكات، بل حتى المواشي والدواب أصيحت مهددة وهي التي تشكل راسمال ساكنة البوادي والقرى.
وتجدر الإشارة إلى أن إقليم الحسيمة يعرف انتشارا مهولا لظاهرة تساقط الاعمدة الكهرباىية بسبب الرياح والأمطار أو تلاشيها بفعل القدم، حيث هناك جهات حقوقية تقدر العدد بحوالي 3000 عمود كهرباىي متساقط بالأقليم مما ينذر بأحداث خطيرة قد تودي بحياة المواطنين كما حدث يوم الجمعة 29 مارس الجاري، بدوار بني قاسم جماعة بني رزين التابع لإقليم شفشاون
