انطلقت صباح اليوم، الجمعة 03 ماي 2024 أشغال المنتدى الوطني الأول حول الثقافة والديمقراطية الذي نظمته شبكة الأمل للإغاثة والتنمية المستدامة بالحسيمة تحت عنوان “الثقافة وسؤال التنمية وآليات تفعيل الديمقراطية التشاركية” بمشاركة العديد من رؤساء المجالس الترابية بإقليم الحسيمة، المصالح الخارجية للوزارات والإدارات ذات الصلة بالموضوع وكلية العلوم والتقنيات.

وشكل موضوع ٱليات تفعيل الديمقراطية التشاركية محور اليوم الأول من المنتدى الذي افتتحه رئيس شبكة الأمل للإغاثة والتنمية المستدام، الأستاذ امحمد المتوكل، بكلمة ذكر فيها أن الهدف من أشغال المنتدى هو تقديم مجموعة من التجارب الوطنية في مجال التنمية، وهي كذلك فرصة للوقوف -بالتقييم- عند تجربة “شبكة الأمل” في علاقتها بالجماعات الترابية بالإقليم.
وفي نفس٢ السياق أضاف الأستاذ امحمد المتوكل بأن “الشبكة” تشتغل منذ سنوات مع الجماعات الترابيىة بالإقليم حول مشروع تفعيل الميزانية التشاركية الذي يبقى مستمرا بصيغة “استدراكية” مع جماعات أخرى التحقت حديثا بهذا المسلسل التشاركي والتفاعلي، خاصة وأن “الشبكة” تحاول أن لا تكون مجرد ٱلية تقنية فقط بل قناة للتفاعل ومنصة مدنية لتعزيز الوعي لدى المواطن بذاته ومحيطه.
أشغال الجلسة الأولى التي خصصت لموضوع تحديات الديمقراطية التشاركية في علاقتها بالمجالس المنتخبة تناولت “واقع تطبيق ٱليات الديمقراطية التشاركية بالمجالس الترابية وسبل النهوض بها” وذلك في مداخلة تقدم بها أحمد البردوحي، إطار إداري بجماعة المحمدية ونائب رئيس جمعية شبكة الفضاء الحر للتنمية بالمحمدية، فيما شكلت “الميزانية التشاركية بين الواقع والأفاق” موضوع مداخلة الباحث منير الغزوي رئيس الشبكة المغربية للإقتصاد الإجتماعي والتضامني.

الأستاذ البردوحي وقف، في مداخلته، عند جملة من المفارقات التي أصبحت سمة أساسية بصمت على واقع تطبيق ٱليات الديمقراطية التشاركية بالمجالس الترابية، وقد رصد المتدخل البعض من هذه المفارقات، وبالخضوض تلك التي ترتبط بالقوانين التنظيمية والمراسيم التطبيقية وعدم مواكبتها للدستور الحالي لدرجة أضحى معها سؤال “من له حق المشاركة” قلقا فكريا حسب المتدخل.
وذكر البردوحي في نفس المداخلة ببعض دواعي المشاركة المواطنة التي تواجه نوعا من الكوابح القانونية التي تحد بشكل إضافي من فعالية المجالس المنتخبة في تفعيل هذه المشاركة، وبالخصوص في غياب الإرادة السياسية، وهي الكوابح التي لخصها 3في تتبع الفعل العمومي وتقييمه وتوسيع النطاق الشعبي لممارسة هذا التقييم ونشر ثقافته، تحليل السياسات العمومية، ومساءلة الفاعل العمومي من أجل تجويد العمل.
وسجل نفس المتدخل، الذي ركز على تلك العلاقة المطردة بين الديمقراطية التشاركية والديمقراطية التمثيلية، استمرار صعوبة تفعيل مبدا المشاركة المواطنة بالرغم من مرور 13 سنة على إقرار الدستور الحالي وذلك بسبب غياب الحوار والتواصل، ضعف الدينامية الترابية الجمعوية والسياسية، الضعف المؤسساتي، غياب انخراط الفاعلين، وبالخصوص الفاعل الحزط

ومن المنتظر أن يعرف اليوم الثاني من أشغال هذا المنتدى مناقشة محور “الثقافة وسؤال التنمية” حيث سيتناول المشاركون، بعد الجلسة الإفتتاحية المخصصة لكلمات بعض المصالح الخارجية للوزارات والإدارات العمومية ذات الصلة وكلية العلوم والتقنيات، موضوع “المنتوج الثقافي المحلي وتحديات التنمية السياحية”
وفي إطار هذا المحور ستعرف جلسة اليوم الثاني مداخلة المصطفى قريشي، أستاذ بالكلية متعددة التخصصات الناظور ورئيس مركز الدراسات والأبحاث حول الإدارة العمومية، التي سيتناول من خلالها موضوع “الجماعات الترابية وحماية الخصوصية الثقافية رافعة للتنمية المستدامة” ومداخلة محمد المرابطي عضو المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان حول “مؤهلات إقليم الحسيمة الثقافية والسباحية وعلاقتها بالتنمية المجالية”
كما من المنتظر أن تعرف الجلسة الثانية من نفس اليوم مداخلة خالد أستولي رئيس جمعية النهضة السياحية بالحسيمة وإطار بالجماعة الترابية الحسيمة حول “الثقافة والسياحة بالحسيمة، قاطرة للتنمية المحلية والوطنية” ومداخلة عبد الكريم صديق أستاذ سابق وفاعل جمعوي حول “المنتوج الثقافي و السياحي المحلي ورهانات التنمية”
