في إطار تنزيل استراتيجية مجلس جهة طنجة- تطوان – الحسيمة الرامية إلى التعريف بالمؤهلات والآفاق الواعدة لقطاع الإقتصاد الإجتماعي والتضامني كرافعة اقتصادية لإحداث فرص الاستثمار والتشغيل، وفي أفق تنمية القطاع والنهوض به افتتحت مساء اليوم، الجمعة 31 ماي 2024، بمدينة تطوان فعاليات النسخة الثالثة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني المنظم من طرف مجلس الجهة بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعمالة إقليم تطوان.

مراسيم الإفتتاح، التي انطلقت قبل قليل بساحة الولاية بالمدينة، تميزت بحضور عدد من المسؤولين الجهويين والمحليين ورؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين وممثلين عن القطاعات الوزارية والتنظيمات المهنية ذات الصلة بالإقتصاد الإجنماعي والتضامني وعلى رأسهم السيد والي جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، يونس التازي، رئيس مجلس الجهة عمر مورو، مدير مديرية المحافظة على التراث ولابتكار والانعاش بوزارة السياحة والصناعة والتقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني اوحى الريش، ورئيس قسم التخطيط والبرمجة بمديرية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بنفس الوزارة، محمد ايلالي، عامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، ورئيس جماعة تطوان مصطفى البكوري، المدير العام لوكالة تنمية وانعاش اقاليم الشمال منير البيوسفي.

وفي كلمة له، بالمناسبة، قال رئيس الجهة السيد عمر مورو أن هذا المعرض الذي ينظم في نسخته الثالثة تحت شعار “من أجل اقتصاد اجتماعي مرن محفز للاستثمار والتشغيل وقائم على الرقمنة” يهدف في جانب منه إلى تثمين قطاع الإقتصاد الإجتماعي والتضامني الذي أصبح اليوم يحظى باولوية واضحة، في استراتيجية عمل كل الفاعلين المؤسساتين، باعتباره من الدعاىم الأساسية للنهوض بالوضعية الإجتماعية للفئات الهشة وتعزيز التنمية الإقتصادية المستدامة عبر التوظيف الأمثل للموارد المحلية وتوحيد جهود كل المتدخلين والفاعلين.
رئيس الجهة أشار إلى أن دورة هذه السنة تعبر عن التطلعات المرتقية في مجال التطور التكنولوجي والرقمنة التي تعتر ركيزة أساسية لتحسين الكفاءة التشغلية ومواكبة مختلف التحديات العالمية والإمكانيات الني تتيحها حاليا الظفرة الرقمية من خلال الوصول الى عالم الأنترنيت ومختلف الخدمات الإلكترونية التي من شانها تعزيز الشفافية، تحفيز الابتكار المقاولاتي، والمساهمة في التمكين الاقتصادي والإجتماعي والولوج إلى يرامج التمويل الجماعي الرامية إلى المساهمة في الرفع من معدل التشغيل.

بدوره مدير مديرية المحافظة على التراث ولابتكار والانعاش بوزارة السياحة والصناعة والتقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني السيد موحى الريش أشار، في كلمة له بالمناسبة، إلى أن هذه التظاهرة هس في الحقيقة فرصة مهمة ومناسبة ستمكن من تسليط الضوء على إمكانيات الجهة التي أبان فيها نسيج الإقتصاد الإجتماعي والتضامني، وفي تكامل مع باقي القطاعات، عن فعالية كبيرة، وظل صامدا رغم أزمة كوفيد 19 وما نتج عنها من تدعيات.

وأضاف موحى الريش أن المجهودات متواصلة، اليوم، من طرف مهنيي هذا القطاع وكافة المتدخلين لترسيخ اقتصاد القرب الذي من شأنه تثمين وتنمية الموارد المحلية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة التي تربطها شراكة نوعية مع الوزارة، وتعد رائدة على مستوى قطاع الإقتصاد الإجتماعي والتضامني بتسجيلها لحوالي 4900 تعاونية منها 1300 تعاونية فلاحية، ولمنخرطين يقدر عددهم 650 ألف منخرط منها 11 ألف من العنصر النسوي

نفس المسؤول اكد ان المعرض الجهوي للإقتصاد الاجتماعي والتضامني تهدف إلى إبراز مكانة الرقمنة في تعزيز دور تدخل مختلف الفاعلين في هذا القطاع الذي يمكن ان يستفيد ايضا من الٱفاق الواسعة التي يفتحها تموقع ابجهة ضمن الفضاء المتوسطي، ومن الشراكة المتميزة بين الوزارة ومجلس الجهة على مستوى مواكبة الجمعيات والتنظيمات التنموية، تنظيم أيام دراسية، التمويلات المبتكرة، وورشات التكوين، وأساسا، على مستوى تنزيل البرنامج الوطني “مؤازرة” بمختلف مراحله والذي أعدته الوزارة لتجاوز أثار كوفيد 19 عبر تمويل المشاريع التي تخلق فرص التشغيل
ومن المنتظر أن تعرف فعاليات هذه الدورة التي ستستمر إلى غاية 09 يونيو 2024، تنظيم ندوة حول ورش تنزيل الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني على المستوى الترابي، وورشات تكوينية حول موضوع مهارات ريادة الأعمال و”أجهزة التسيير وتدبير المقاولة التعاونية والابتكار واستراتيجيات الانفتاح على الأسواق الخارجية وتوحيد وتطوير المعايير التقنية للمنتجات المحلية من أجل تعزيز جودتها، أهمية تأسيس فضاءات واتحادات التعاونيات في تثمين منتوجات الصناعة التقليدية والمجالية، السجلات القامونية وكيفية التهيئ لعقد المالية السنوية، أهمية تاسيس فضاءات واتحادات التعاونيات في تثمين منتوجات الصناعة التقليدية والمجالية

وضمن نفس فعاليات المعرض، الذي سيتضمن طيلة الايام فقرات للتنشيط الثقافي والفني، سيكون الحاضرون من العارضين والمهتمين يمجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على مواعيد مهمة مع عروض حول تجارب تسويق المنتجات المجالية عبر المنصات الإلكترونية، وكذلك تجارب التسويق التضامني، والتي سيقدمها خبراء وفاعلين في هذا المجال إلى جانب وورشة تكوينية حول موضوع الاستعمال الناجع اجهزة الهواتف الذكية من أجل تسويق منتجات التعاونيات بمنصات ومواقع التجارة الإلكترونية.
واختتم حفل الافتتاح بزيارة الوفد الرسمي لمختلف أروقة المعرض الذي اقيم على مساحة اجمالية تثدر بحوالي 5000 متر مربع تتضمن فضاء لعرض وتسويق المنتجات المجالية ومصنوعات الحرف التقليدية بمشاركة أزيد من 160 عارض من مختلف جهات المملكة، فضاء للطفل، وفضاء مؤسساتي سيخصص لمختلف القطاعات والمؤسسات العاملة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني مثل وكالة التنمية الاجتماعية، مكتب تنمية التعاون، المركز الجهوي للاستثمار، الصناعة التقليدية، المديرية الجهوية للفلاحة، التعاون الوطني، القطب الفلاحي اللوكس، دار المقاول، الوكالة الوطنية لانعاش التشغيل والكفاءات، جامعة عيد المالك السعدي، المديرية الجهوية للإستشارة الفلاحية، بريد بنك، الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، الشيكة المغربية للاقتصاد الإجتماعي والتضامني.
