موقع إخباري شامل

تطوان: اختتام فعاليات المعرض الجهوي للإقتصاد الإجتماعي والتضامني

الغبزوري السكناوي

0

بحضور نائب رئيس مجلس جهة طنجة -تطوان- الحسيمة، توفيق البورش، ومديرة إنعاش الإقتصاد الإجتماعي بوزارة السياحة والصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي، سلوى تاجري، وعدد من المسؤولين المحليين (ممثلي المصالح الخارجية والإدارات العمومية والخاصة، الغرف المهنية والمنتخبين…) جرى مساء اليوم، الأحد 09 يونيو الجاري، بمدينة تطوان حفل اختتام النسخة الثالثة من المعرض الجهوي للإقتصاد الإجتماعي والتضامني الذي نظمته، على مدى عشرة أيام متواصلة، الجهة بشراكة مع الوزارة تحت شعار “من أجل اقتصاد اجتماعي مرن محفز للاستثمار والتشغيل وقائم على الرقمنة”

توفيق البورش، نائب رئيس جهة طنجة -تطوان -الحسيمة أشار في كلمة له بمناسبة هذا الحفل أن الدورة الثالثة من المعرض الجهوي للإقتصاد الإجتماعي، التي كانت بمثابة منصة تجمع بين الإبتكار والتعاون  والتسويق والترويج، عرفت تحولا مهما سواء على مستوى التنظيم أو المساحة المخصصة وعدد العارضين، وكذلك على مستوى جودة المنتجات المعروضة، وحتى على مستوى مشاركة المؤسسات الفاعلة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وهو ما ساهم في إنجاح هذا الحدث الذي يعتبر فرصة لبناء شبكات عمل وتعاون جديدة بين مختلف مكونات هذا القطاع، وبما يعمل مستقبلا على تحقيق التنمية والعدالة الإجتماعية

وعن مديرية إنعاش الإقتصاد الإجتماعي بالوزارة، أكدت سلوى تاجري ان جهة طنجة-نطوان- الحسيمة راكمت عدة تجارب في قطاع الإقتصاد الإجتماعي والتضامني  بشراكة مع الوزارة الوصية، المهنيين وكل الفاعلين في منظومة هذا الإقتصاد، حيث كانت البداية سنة 2008 مع اول شراكة من اجل وضع دار الاقتصاد الإجتماعي والتضامني وكذلك مرصد يعنى بهذا المجال وبعدها كانت هناك شراكة تهم برامج دعم ومواكبة حاملي افكار مشاريع، لتتوالى بعدها سلسلة من الشركات مع وكالة تنمية وإنعاش أقاليم الشمال ومع كل المتدخلين، حيث الحصيلة، اليوم، أن الجهة تعيش دينامية تعاونية كبيرة بخلق أزيد من 5 ٱلاف تعاونية – منها 500 تعاونية نسائية- بحوالي 65 ألف منخرط

وأوضحت سلوى تاجري، التي كانت تتحدث ضمن حفل الإختتام، أن المعرض عرف مشاركة 165 منظمة وهيئة عارضة وأزيد من 60 ألف زائر مع تحقيق رقم معاملات بنحو ستة ملايين درهم، موضحة ان الحكومة فتحت عدة اوراش تهم التشعيل، التنمية، دعم المقاولة، الحماية الإجتماعية، وتثمين الموارد المحلية، كما ان الوزارة تشتغل في هذا الإطار على مشروع قانون الاطار الذي يسعى إلى خلق مناخ محفز للمقاولة وتحقيق اقتصاد سطرت له توصيات النموذج التنموي الجديد ومختلف هيئات الحكامة والإستشارة، ورغم ذلك -تقول نفس المتحدثة- فإنه ما زالت هناك إكراهات تواجه القطاع تهم مجال التسويق، التثمين، الولوج الى المعلومات.

وبعد الكلمات الرسمية التي أشارت إلى أن المعرض أتى في إطار تسليط الضوء على إمكانيات ومؤهلات شمال المملكة والتعبئة الشاملة لمنظومة الإقتصاد الإجتماعي والتضامني، حيث ركز المتدخلون على دور نسيج هذا الإقتصاد في خلق فرص التنمية، وأهمية المقاربة التشاركية في ترسيخ اقتصاد القرب وفي تثمين وتنمية والموارد المحلية وتحرير الطاقات، تم توزيع عدة جوائز وادرع  وشواهد التقدير والمشاركة على مختلف العارضين والعارضات والمؤسسات الشريكة في تنظيم هذا المعرض او التي ساهمت في فعالياته المتنوعة على مدار عشرة ايام مثل وكالة التنمية الاجتماعية، التعاون الوطني، المركز الجهوي للاستثمار ، الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، المديرية الجهوية للفلاحة، المكتب الجهوي للاستشارة الفلاحية، مكتب تنمية التعاون، ودار المقاول

وبعد توزيع درع الدورة على عدد من المؤسسات الشريكة تم منح الجوائز لعدد من التعاونيات حيث كانت جائزة “أحسن منتوج” من نصيب تعاونية “كلنا معك” في شخص رئستها أسماء السحيمي و”أفضل رواق” من نصيب الصانع التقليدي الطويل عبد الحفيظ، كما خصص المعرض جاىزة خاصة لأفضل تعاونية صديقة للبيئة والتي كانت من نصيب تعاونية  “بقايا الطبيعة”     من الناظور التي تشتغل على اعادة الندوير، اما جاىزة أقدم تعاونية فقد عادت لتعاونية الدرازة بطنجة التي يرجع تاسيسيها إلى سنة 1955، فيما لقب “اقدم صانع تقليدي” بالجهة، وفي حرفة مهددة بالإنقراض، فكان من نصيب عبد الرحيم مشراقي  من تطوان ، فيما جواىز الابتكار كانت من نصيب حليمة أبلال من ميدلت، وتعاونية “فيجيتالان” من تطوان، أما جائزة “أكبر رقم مبيعات في المعرض” فقد عادت للجمعية الوطنية لغطاسي المرجان بالمغرب

وللإشارة فقد أتاح هذا المعرض الذي شيد، بساحة الولاية بمدينة تطوان على مساحة تقدر بـ 5000 متر مربع، لأزيد من 165 عارض وعارضة من تعاونيات المنتوجات المجالية والحرف اليدوية فرصة عرض وبيع منتجاتها والترويج لها وسط اقبال وتوافد كبير للزوار من ساكنة مدينة والمناطق المجاورة، كما شكل المعرض مناسبة مهنية مواتية لعقد لقاءات تجارية ثنائية وجماعية مع شركات ومنصات للتسويق وكذا مع ممثلي عدد من المؤسسات العمومية والمصالح الإدارية ذات الصلة بقطاع الإقتصاد الإجتماعي والتضامني

وتميزت هذه الدورة، التي اتسمت حسب المشاركين بالتنظيم المحكم وبتنوع الأنشطة المنعقدة ضمن فعالياته، بعقد العديد من الندوات، الورشات والدورات التكوينية والتحسيسية من تنشيط مختصين وخبراء مغاربة في مجال الإقتصاد الإجتماعي والتضامني  والعمل التعاوني ومهنيين وممثلين عن مؤسسات عمومية ومالية لفائدة التعاونيات ومختلف الهيئات العاملة بهذا النوع من الإقتصاد، وذلك في إطار المجهودات التي يبذلها مختلف الفاعلين في منظومة الإقتصاد الإجتماعي والإقتصادي لتعزيز المهارات والقدرات التجارية والتنظيمية والتدبيرية للعاملين بهذا القطاع.

فإلى جانب تنزيل الإستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني على المستوى الترابي برمج المنظمون، طيلة أيام المعرض، ورشات ودورات تكوينية حول مهارات ريادة الأعمال، الإبتكار واستراتيجيات الإنفتاح على الأسواق الخارجية، دور التكتلات  والفضاءات المهنية  في تثمين منتوجات الصناعة التقليدية والمجالية، تدبير المقاولة التعاونية، وتعزيز جودة المنتجات عبر توحيد وتطوير المعايير التقنية، إضافة إلى تقديم عروض حول عدد من التجارب في مجال التسويق الإلكتروني والتضامني واللوجستيك والإستعمال الناجع لاجهزة الهواتف واللوحات الذكية في التجارة بالمنصات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.