رغم الأهمية التي تكتسيها المعارض بالنسبة لعدد من التعاونيات التي تشتغل في مجال المنتوجات المجالية، حيث تشكل فرصة مواتية للتسويق والتعريف بمنتوجاتها لدى الزبناء والمستهلكين، غير أن الأمر أصبح يطرح أكثر من سؤال حول مدى احترام الجهات المنظمة لهذه المعارض لقواعد السلامة الصحية ومدى توفر العارضين على شواهد الترخيص الصحي بالنسية لمنتجات التغذية وشواهد الإعتماد الصحي بالنسبة لمواد التجميل.
وأورد بعض المهتمين بحماية المستهلك نموذجا من المعرض المنظم بساحة 03 مارس، الحسيمة، وكذلك المعرض الذي أقدمت على تنظيمه غرفة الصناعة التقليدية لجهة طنجة – نطوان- الحسيمة بساحة الباشوية تحت اشراف عمالة إقليم الحسيمة وبدعم من جماعة الجماعة وبتنسيق مع المديرية الاقليمية للصناعة التقليدية بالحسيمة والذي يعج بالعشرات من المنتوجات التي لا تتوفر على تراخيص المكتب الوطني لسلامة وصحة المنتجات الغذائية، وعلى شواهد مديرية الأدوية والصيدلة.
وارتباطا يمعرض غرفة الصناعة التقليدية استغربت العشرات من التعاونيات والفاعلين بمجال الإقتصاد الإجتماعي والتضامني من أن غرفة الصناعة التقليدية لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة لم تلتزم بالشروط التي وضعتها في اعلان الترشح للمشاركة في هذا المعرض، حيث سمحت بالمشاركة لبعض النعاونيات التي لا تتوفر على شواهد الترخيص الصحي ONSSA، وشواهد الإعتماد الصحي من مديرية الأدوية والصيدلة فيما استعملت هذه الشروط في الإعلان كمبرر لإقصاء البعض الأخر من التعاونيات.
وفي سياق متصل أوضح خبراء في هذا المجال أن شواهد الترخيص الصحي أو شواهد الإعتماد تمنح للمنتوج وليس للتعاونية أو المقاولة المنتجة، وبالتالي لا يمكن أن يكون هذا الترخيص متعلقا إلا بالمنتوج الذي منح له، فيما نجد بعض الوحدات الإنتاجية (تعاونيات أو مقاولات) تتوفر على ترخيص واحد فيما تعرض في السوق العشرات من المنتوجات وهذا حال ما حدث بالمعرض الذي تنظمه بالحسيمة غرفة الصناعة التقليدية من 09 إلى غاية 18 غشت 2024.
وفي اتصال للموقع بعدد من أعضاء الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية، ومن بينهم نور الدين أبالي عضو ملحقة الحسيمة، لتقديم توضيحات حول حيثيات الشماح بعرض منتوجات لا تتوفر على شواهد الترخيص الصحي أو الإعتماد الصحي في الوقت الذي وضعت ذلك شرطا من شروط المشاركة، الا أن الجميع رفض الادلاء بأي توضيح في الموضوع.