اعتبر التكتل المدني بالحسيمة، المشكل من جمعية “أزير” لحماية البيئة، وجمعية الشباب المتضامن، وجمعية “أبريذ” للتنمية والتضامن، أن الخطوات التي قامت بها الجهات المسؤولة بالإقليم مع مطلع فصل الصيف في إطار تحرير الملك العمومي البري والبحري، لم تكن سوى تمويها لواقع الحال المعتاد كل موسم صيف.
وأضاف ذات التكتل في بيان أصدره، أخيرا، ان هذه الحملات فارغة من حس المسؤولية في التدبير الصحي، البيئي والعقلاني للفضاءات العامة، والأكثر من ذلك شابها نوع من الشطط والتراخي في تنزيل القانون وتفعيله من طرف من أوكلت لهم المسؤولية والواجب المهني مهمة تصحيح وضعية ساهمت الجهات ذاتها في تناسلها، دون إغفال ميزة الإنتقائية والمحسوبية والتمييز المبني على العلاقات في التعامل مع مرتكبي الخروقات.
وجاء في البيان الذي أصدره نفس التكتل، عقب اجتماع له بمقر “أزير” للتداول في موضوع الترامي على الملك العمومي البري والبحري بالحسيمة، أن مقاربة ظاهرة احتلال الملك العمومي تنطلق من قناعة مساهمة فعاليات مدنية في الحفاظ على نظافة ورونق وجمالية المدينة، عبر ضمان واجبات وحقوق الساكنة والزوار على حد سواء، والإيمان أن الحسيمة فوق كل اعتبار، حيث يجب على الساكنة -وكل المتدخلين- المساهمة في بناء صرح سياحي أساسه حب المدينة والنهوض بوضعيتها لتأهيلها كقطب سياحي متميز، يتأتى عبر إنتاج سلوكات حضارية ملموسة على أرض الواقع.
التكتل أعلن، عبر تفس البيان، تضامنه اللامشروط مع المواطنين الذين تعرضوا للعنف اللفظي والنفسي والجسدي من طرف ما سماهم ب “بلطجية” احتلال الملك العمومي، خصوصا البحري منه، كما سجل باستياء كبير الحياد السلبي للذين من المفروض عليهم حماية المواطنين من مثل هذه الخروقات.
وطالب التكتل من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها مجلس جماعة الحسيمة، تفعيل القانون في موضوع احتلال أرصفة المدينة وشوارعها، وكذا رمال شواطئها، مع ضرورة البحث على حلول بديلة لممتهني الأنشطة الصيفية، عبر توفير فضاءات لممارسة تجارتهم في ظروف تضمن الكرامة للجميع، وفي نفس الأن التمس من محتلي الملك العام التعقل واستحضار المقاربة الجماعية في التراجع عن خروقاتهم وتحرير الفضاءات بعيدا عن المقاربات “الأمنية” كما تساءل التكتل، بصفته مكونا من مكونات المجتمع المدني، عن مداخيل جماعة الحسيمة من الرواج السياحي الذي تعرفه المدينة خلال فصل الصيف، مسجلا، تواطؤ المسؤولين المتفرجين على هدر المال العام بهذه المدينة
وحمل التكتل المسؤولية للمجلس الجماعي، بصفته المتعاقد مع شركة تدبير النفايات، في إغراق الحسيمة في وحل الأزبال، وتقهقر المدينة من أنظف المدن إلى أوسخها، مطالبا نفس المجلس بأن يكون جريئا في تثبيت لافتات بشوارع المدينة ويعلن فيها عن مجانية مواقف السيارات، كما التمس من الجهات المسؤولة التدخل بمنع “ممتهني السترة الصفراء” من ابتزاز المواطنين
ومن جهة أخرى اقترح التكتل على المجلس الجماعي تثبيت مراحيض مؤقتة بكورنيش “صاباديا” و”موروبييخو” وبالفضاءات التي تعرف اكتظاظا بشريا، ولما لا فتح أبواب المرافق الصحية/ الذكية المعطلة منذ ما يزيد عن سنتين، محملا المسؤولية لكل الجهات المعنية في تقاعسها على تفعيل المذكرة المشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك المرقمة تحت عدد 9102 بتاريخ 17 ماي 2018 في موضوع مساطر تدبير رخص الإحتلال المؤقت للملك العمومي البحري.
واعتبر نفس التكتل تحويل الميناء الترفيهي ـ إلى ميناء للنقل السري البحري/.الخطافةـ مسؤولية تتحملها مجموعة من الجهات، وذلك دون الدخول في سرد وتفصيل الفوضى والفساد المحميين من طرف جهات معينة، منبها الجميع أن المساءلة القانونية ستكون خيار التكتل لكل من سولت له نفسه تعريض حياة المواطنين للخطر من خلال عدم احترام شروط الأمان في الجولات السياحية، أنشطة الدراجات المائية، والأكثر خطورة أنشطة الغوص بالقنينات، والتي قد تكون لها تبعات وخيمة.
وفي ختام بيانه عبر التكتل عن استعداده للمضي قدما في طريق الترافع من أجل الحق في فضاءات حرة، آمنة، نظيفة، وضامنة للمساواة والكرامة لجميع المواطنين