في سياق استراتيجية غابات المغرب 2020-2030، وفي إطار سعيها المستمر لتعزيز التعاون المثمر بين مختلف الفاعلين المحليين، ستنظيم المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات يوم الثلاثاء 03 شتتبر 2024 ورشة تشاركية، بمقر الجماعة القروية الرواضي، تهدف إلى تأسيس هيئة التنمية الغابوية.
وتهدف هذه الورشة التشاركية إلى تنظيم الجهات الفاعلة في هياكل تشغيلية فعالة، إشراك الساكنة المحلية في بلورة البرنامج التشاركي للجماعة للحد من التعرضات على عمليات التخليف والتشجير، المساهمة في تحسين المعايير الاجتماعية والإقتصادية للسكان المحليين عن طريق أنشطة أخرى مكملة للبرنامج الخماسي، وتعزيز المسؤولية المشتركة للشركاء المحليين

ومن المرتقب أن تتناول هذه الورشة التشاركية، التي ستعرف حضور 25 هيئة مدنية ( 20 جمعية و5 تعاونيات) عدة محاور تضم استراتيجية غابات المغرب 2020-2030، القرار رقم 714.22 الصادر في 2 مارس 2022 و المتعلق بطلب ومنح المقاصة، الاستماع الى حاجيات الفاعلين المحليين، وتقديم البرنامج الخماسي 2024-2028 مع تجميع الآراء والاقتراح المتوخاة، والتي تصب في صالح الجماعة وساكنتها.
وحري بالذكر ان جماعة الرواضي تحتل موقعا متميزا على صعيد إقليم الحسيمة حيث تم اختيارها من أجل تاسيس هيئة التنمية الغابوية وتنظيم هذه الورشة، التي ستساهم في إثراء النقاشات وتعزيز الفهم المتبادل بين مختلف الأطراف المعنية، لأنها تعتبر من الجماعات المتواجدة بالمنتزه الوطني للحسيمة، ولكونها تحتل فيه أكبر مساحة 18.600 هكتار مع نسبة 81 بالمئة وتتوفر على تنوع نباتي وحيواني مهم.
وحسب الورقة التأطيرية، التي أعدت لهذه الورشة، فهيئة التنمية الغابوية هي عبارة عن اتحاد جمعيات يترأسها رئيس احد الجمعيات بموافقة جميع الفاعلين المحليين بهدف تحسين جودة حياة السكان الذين يعتمدون على الغابات للعيش والاقتصاد، ويتضمن هذا النهج تشجيع التشاركية والمشاركة الفعالة للمجتمعات المحلية في اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة الموارد الغابوية، وضمان استدامة استخدام هذه الموارد
وتعتير استراتيجية “غابات المغرب”، التي أعطى الملك محمد السادس انطلاقتها منذ أربع سنوات، نقطة تحول مهمة في تدبير الغابات بالمغرب بحيث ترتكز على خلق نموذج جديد بمقاربة تشاركية تجعل من الساكنة الشريك الأول في التدبير الذي يمر عبر إحداث أكثر من 200 منظمة محلية لتنمية الغابات.
وتهدف ذات الاستراتيجية إلى التعاقد مع الساكنة حول برامج تشاركية من أجل حماية 50.000 هكتار من الأشجار المغروسة سنويا، وإنشاء شبكة جديدة للتنشيط الترابي تضم أكثر من 500 منشط من أجل لعب دور للوساطة مع الساكنة المحلية وكذلك تشجيع عقود كراء حق القنص لفائدة الجمعيات والشركات تبعا لدفتر التحملات.