بحضور عدد من المنتخبين والأطر إدارية وفعاليات المجتمع المدني شهدت، أخيرا، قاعة الإجتماعات بمقر جماعة الحسيمة انطلاقة مشروع جمعية الحسيمة للتنمية الإجتماعة، حول انفتاح الجماعة ونجاعة أدائها الذي يأتي في إطار برنامج “إلتزام” الممول من طرف الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والمعهد الجمهوري الدولي. وبشراكة مع جماعة الحسيمة
وعبر رئيس جمعية الحسيمة للتنمية الإجتماعية، خالد استوتي، خلال هذا اللقاء الذي نظم تحت شعار: “انفتاح جماعة الحسيمة ونجاعة أدائها رهين بانخراط مكونات المجتمع” عن اعتزازه بالثقة التي حظيت بها الجمعية، إلى جانب عدد من الجمعيات الوازنة على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، لإنجاز هذا لمشروع الذي ينصب في تنزيل ورش الحكومة المنفتحة الذي انخرطت فيه جماعة الحسيمة
وذكر استوتي أن مشروع الجمعية يمتد على مدى ست أشهر من فاتح يونيو الى متم شهر نونبر 2024، ويروم الاسهام في الوعي المجتمعي والمشاركة المواطنة في ما يتعلق بتدبير الشأن المحلي، حيث أطلقت الجمعية استطلاعا لرأي الساكنة حول عدد من القضايا والمواضيع المرتبطة بالانفتاح وعمل المجالس المنتخبة وتقيمها

وأوضح استوتي أن المشروع سيشمل تقييم العمل الجمعوي والخدمات المقدمة، كما سيعرف سلسلة من الدورات التكوينية التي ستهم عينة من منتخبي المجلس الجماعي للحسيمة، وبعض الأطر الإدارية وعينة من الهيئات الاستشارية خاصة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، والهيئة الاستشارية للشباب، إلى جانب عدد من ممثلي(ات) الجمعيات حسب مجالات اشتغالها، ليختتم المشروع بلقاء تعرض فيه نتائج الدراسة التي أطلقتها الجمعية
وبذات المناسية أشادت نائبة رئيس مجلس جماعة الحسيمة، حياة بولحجل، بعمل الجمعية واختيار الإشتغال حول موضوع انفتاج الجماعة ونجاعة أدائها الذي يعد من بين الأولويات والإنشغالات الأساسية من أجل ضمان انفتاح أوسع يليق بمستوى مكانة الحسيمة، ومن أجل السير قدما في خدمة هذه المدينة التي تستحق ساكنتها المزيد من العمل والمثابرة والإجتهاد
وقبل أن تستعرض نفس المسؤولة الجماعية في كلمتها بعضا من الأنشطة والإنجازات التي تعبر عن وجود نوع من الدينامية الحقيقية بالمدينة، والرغبة الأكيدة التي تحذو كل المتدخلين من أجل تقديم إضافة نوعية للمنطقة، أكدت على دعم الجماعة وتشجيعها لكل المبادرات الجادة والهادفة التي تشهدها الساحة الجمعوية المحلية من خلال العديد من البرامج

بدورها الإطار بجماعة الحسيمة، لطيفة أفقير، قدمت توضيحات حول السياق العام لورش الحكومة المنفتحة كبرنامج دولي انخرط فيه المغرب منذ 2018، قبل ان تشير إلى أن جماعة الحسيمة تعد من بين الجماعات التي انخرطت في الشبكة المغربية للجماعات الترابية المنفتحة، وتعمل على تنزيل البرنامج الذي يهدف الى مأسسة مبادئ الانفتاح من خلال الشفافية والحق في الوصول الى المعلومة والمشاركة المواطنة وغيرها
وفي اطار التعريف بهذا المشروع قدم كاتب عام الجمعية، هشام مساعد، عرضا حول الهدف العام للمشروع الذي يعمل على نشر ثقافة الديمقراطية، والمساهمة في تفعيل اليات الديمقراطية التشاركية والحوار، وتعزيز شراكة الحكومة المنفتحة بجماعة الحسيمة، الى جانب الرفع من مشاركة النساء والشباب والفئات المهمشة في القضايا المحلية، وتعزيز قدرات ممثلي الهيئات الاستشارية والفعاليات المدنية
وتم الإعلان خلال نفس المناسبة عن خلاصات ونتائج الاستبيان الذي أطلقته الجمعية الذي استهدف ما يزيد عن مائتي مشارك من جميع الفئات، المستويات، والأعمار، وذلك باعتماد تقنيتي الإستمارة الإلكترونية والورقية من أجل استقراء رأي المواطنين حول عدد من القضايا المحلية حيث ستشكل هذه النتائج قاعدة لإعداد دراسة معمقة ستعرض في وقت لاحق على كل المتدخلين
واستعرضت رئيسة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، سعاد بنقشوح، مسار هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع منذ تأسيسها، وأهدافها وبعضا من اسهاماتها وبرامجها المستقبلية في إطار عملها، حيث أشارت إلى أن عمل الهيئة الاستشاري يعزز الآليات التشاركية ومشاركة المجتمع المدني في إعداد ومتابعة وتقييم برامج عمل الجماعة، داعية إلى تكثيف الجهود من أجل إنجاح عمل الهيئة، والذي لن يتأتى إلا بتقوية قدرات أعضائها وتقديم الدعم والمواكبة
وعن الهيئة الاستشارية للشباب قال فؤاد أولاد عيسى أن هذه الأخيرة استطاعت ان تساهم باقتراحاتها في عدة مبادرات، داعيا الى العمل المشترك واستثمار الطاقات المحلية، وتنزيل القرارات والبرامج المتعهد بها من أجل جماعة منفتحة ترقى لمستوى التطلعات، مطالبا بضرورة دعم الهيئة وتسهيل عملية اشتغالها، وتوفير الأجواء وتهيئ الظروف التي سترفع من مستوى أدائها وتحقيق أكبر النتائج.