موقع إخباري شامل

موسم استثنائي لاتحاد إمزورن لكرة القدم، وسط تجاهل غير مبرر للمجالس بالاقليم

0

شاهد بنعمر

 

في ظل الأزمة الرياضية التي خلقها فريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم  بالاقليم بتراجعه من القسم الاحترافي وسقوطه الى أقسام الهواة، عرفت منطقة الحسيمة تقهقرا وفقدان الثقة رياضيا، ما أثربشكل سلبي على باقي الفرق بالإقليم والتي تمارس بأقسام مختلفة.

وبشكل فجائي وجدت جماهير الحسيمة نفسها أمام فريق أعاد إليها الثقة دون ان تضرب لذلك موعدا، ورغم ممارسته بأقسام سفلى الا أنه نجح في وقت وجيز بكسب تعاطف الساكنة.

نتحدث هنا عن فريق اتحاد إمزورن لكرة القدم، والذي أصبح من فريق يمثل مدينة إمزرون إلى فريق يمثل إقليم الحسيمة ككل بمناطقه الواسعة، هذا الفريق الذي يمارس بالقسم الممتاز عصبة استطاع بقيادة الرئيس الشاب إبراهيم امروس إظهار توهجه بطريقة لم تكن في الحسبان.

اتحاد إمزورن وفي أول موسم له بعصبة طنجة تطوان الحسيمة بعدما تم تحويل الفرق الحسيمية من عصبة الشرق الى عصبة الشمال، لم يضع رجليه كلقمة سهلة المنال، بل جعل لنفسه وللمنطقة قيمة بالعصبة وصار الجميع يضرب له ألف حساب.
بعد موسم استثنائي وصل اتحاد إمزورن الى المباريات الأخيرة وقد حجز بطاقة التأهل إلى مباريات السد بشكل شبه رسمي بعدما أطاح بمنافسه رجاء موح باكو في مباراة هتشكوكية لُعبت بمدينة طنجة.

بالعودة إلى النتائج التي حققها الفريق خلال موسمه الحالي فالفريق لم ينهزم الا في ثلاث مباريات، في حين انتصر في 14 وتعادل في 3.

لم يكن تأهل الفريق الى مباريات السد، هو الإنجاز الوحيد الذي وصل اليه اتحاد إمزورن بل هناك إنجاز آخر يتمثل في إعادة الجماهير الحسيمة الى المدرجات، والصورة المرفقة أبلغ من الكلام، فاتحاد إمزورن كما سبق وذكرنا أعاد الثقة في العاشق للمستديرة وأعاده الى المدرجات. مباراة الجولة 19 من البطولة التي جمعت الاتحاد بأحد منافسيه رجاء بني مكادة بالملعب البلدي لإمزورن كانت عرسا رياضيا بامتياز، ووصل صداها إلى خارج الحسيمة وانتشرت صور المشجعين كالنار في الهشيم بالمواقع الالكترونية وصفحات وطنية، معتبرة الامر يفوق الخيال، خاصة ان اتحاد إمزورن يمارس بالعصبة وما شهده هذا العرس الرياضي يغيب عن ملاعب كثيرة فرقها تمارس بالقسم الاحترافي.

هو إنجاز مع إنجازات أخرى، فاتحاد إمزورن يضم أبرز لاعبي المنطقة، بل يمكن ان نقول أنه مزج تركيبة بشرية إقليمية من أبناء الحسيمة ككل بقيادة مدرب (زهير الغربي) له من التجربة ما يكفي لقيادة الفريق وتحقيق ما حققه لحدود الساعة.

سيبقى هذا الموسم 2021-2022 موسما تاريخيا لمدينة إمزورن بفريقها الاتحاد، وسيذكر هذا التاريخ أن الشاب إبراهيم أمروس بمكتبه ولاعبيه وأطقمه التقنية مثلوا المدينة أحسن تمثيل، ويبقى السؤال واردا بخصوص الصفة التي سيُذكر بها القائمون على الشأن الرياضي بالاقليم، وماذا قدموا للفريق في ظل هذا التميز والتألق.

فحقيقة الأمر نخجل ان نحرر مقالا نفتخر بمضمونه وما قُدَم، ونختمه بآسف وتحسر، فلحدود الساعة تراجعت المجالس المنتخبة بالاقليم والمؤسسات الداعمة عن مد يد العون للفريق، لا المجلس البلدي قام بدوره ماديا، ولا المجلس الإقليمي وقف بجانب الفريق بمنحة لهذا الموسم، باستثناء منحة بسيطة للموسم الماضي صُرفت قبل تولي إبراهيم أمروس رئاسة الفريق وصُرفت في ديون الموسم الماضي.

اقترب الاتحاد الى أقسام الهواة، وما الاقتراب الى من جيب الرئيس ونائبه وبعض الغيورين على الرياضة بالمنطقة، نداءات متكررة لم تلقى آذانا صاغية، ورغم ذلك استمر هذا الفريق في إعطاء دروس التألق واستمر مسيروه في صرف المستحقات في وقتها من أجرة شهرية ومنح تحفيزية (وصلت لــ 2500 درهم لكل لاعب بإحدى المباريات)، وذلك في سبيل تقديم إنجاز للمنطقة.

سيكتب التاريخ، أن من صرف من جيبه، ومن أعاد الثقة للجماهير، ومن رفع اسم إمزورن وإقليم الحسيمة عاليا، تُرك دون دعم ولا التفاتة، في حين صُرفت الملايير على الرياضة بالاقليم دون نتيجة مشرفة في السنوات الأخيرة، فأي دعم للرياضة سنتحدث عليه مستقبلا مادام الدعم لم يُقدم في الشدائد وحين يطالب الجميع بدعم الفريق؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.