استهلت نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية المنضوية تحت لواء المركزية النقابية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب “الدخول الاجتماعي الجديد”، ببيان -يتوفر الموقع على نسخة منه- تبدي من خلاله شديد إدانتها إزاء ما آلت إليه الأوضاع داخل وكالة التنمية الاجتماعية، نظرا لحالة الأزمة العميقة التي وصلت إليها جرّاء ما وصفه نفس البيان “تنامي أزمات التدبير غير المسبوقة التي تعيشها وكالة التنمية الاجتماعية والتي باتت تحت وطأة الفساد والريع الإداري والمالي الذي أصبح واقعا خانقا فرض فرضا على هذه المؤسسة الوطنية بسبب انخراط مديرتها بالنيابة في مسلسل تخريب “ممنهج“، مع التأكيد على أن هذه الحالة المزرية وصلت إلى درجة تعطيل كل مصالح المؤسسة وبرامجها التنموية وإفشالها والمساس بحقوق مستخدميها وحقوق المتعاملين معها وشركائها خدمة.-يقول ذات البيان- “لأجندة الجماعات المحظورة التي تدين لها بالولاء“ وذلك سيرا على نهج المدير السابق المعفي من مهامه حيث وصفه نفس البيان “بمرشد العدل والإحسان في الوكالة“.
البيان يضيف؛ أن الوضع الحالي يعتبر نتيجة مباشرة وحتمية لما سمّاه “المخطط التخريبي” منبها الجهات المعنية من خطورته، بحيث جاء في مضمونه بشكل صريح “وبالمناسبة يجدد المكتب تنبيهه للسلطات المختصة لاسيما وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ووزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية والنيابة العامة والمجلس الأعلى للحسابات والهيئات الوطنية لحماية المال العام إلى خطورة المخطط التخريبي الذي تقوده مديرة وكالة التنمية الاجتماعية بالنيابة ضدّ الوكالة إرضاء لتيارها الإيديولوجي الراديكالي المتطرف المعادي لمؤسسات الدولة وثوابتها“.
النقابة تدق ناقوس الخطر معلنة عن دخول الوكالة في أزمة حقيقية تهدّد نسق مشروع هذا الحلم الاجتماعي الكبير المقبل على طيّ ثلاثة عقود من الزمن لوجوده والذي تراهن بلادنا على إنجاحه، مشيرة إلى الشلل التام والممنهج الذي فرض عليها، فمنذ ما يقارب ثلاث سنوات والمؤسسة تعيش نسق البطء في التدبير، ومحدودية في النتائج، وغيابا لميزانية الاستثمار، مع رهن مستقبلها للمجهول في غياب رؤية استراتيجية واضحة، لكن الذي فاقم وضع المؤسسة وأدخلها نفق الأزمة الخطيرة -حسب النقابة- هو الفساد المستشري والخروقات الإدارية والقانونية مع غياب المساءلة والمحاسبة من طرف الوزارة الوصية، حيث استفسرت النقابة في ذات البيان عن مآل التحقيقات في ملف تزوير ترقيات (2019) ودعتها إلى تحمل مسؤولياتها كاملة.
في السياق ذاته، ألحت النقابة عبر بيانها على المطالبة “بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق منسق جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والمسؤول الإقليمي بالحسيمة نظير الاختلالات الإدارية والتدبيرية والخروقات القانونية المثبتة بالأدلة والبراهين الدامغة”، منبهة الوزارة الوصية إلى أن “التأخر في تنفيذ هذا المبدأ الدستوري لا يخدم لا استراتيجية الوزارة (2021-2026) ولا الأهداف التنموية التي تؤطر عمل الوكالة ولا الصالح العام، بل يساهم في إنتاج وتراكم مشاكل وأزمات إدارية ومهنية يستعصي حلّها لاحقا، فاستمرار الوضع الحالي بمنح، الإدارة الحالية، للمتورطين في الفساد فرصا ومساحات للتطور والامتداد هو تكريس للفساد وتعزيز له ولأدواته داخل مؤسسات القطب الاجتماعي، ومحصلة كل ذلك؛ هدر الزمن التنموي للمنطقة وللبلاد والعباد“.
