سيرا على عادته العلمية؛ وفي إطار فعاليات النسخة الثامنة من القافلة التواصلية لقانون المالية لسنة 2023 نظم منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية؛ يوم السبت المقبل؛ 18 فبراير 2023؛ ندوة علمية تحت شعار “قوانين المالية: نحو تكريس قيم المواطنة المالية” وذلك بشراكة مع كلية العلوم والتقنيات وغرفة الصناعة والتجارة والخدمات.

وشملت فعاليات هذه الندوة العلمية؛ التي احتضنها مقر ملحقة جهة طنجة -تطوان -الحسيمة ابتداء من الساعة العاشرة صباحا؛ جلستين بمشاركة باحثين وجامعيين وخبراء في مجال القانون؛ الاقتصاد والمالية؛ حيث تناولت الجلسة الأولى موضوع الرهانات الاقتصادية والاجتماعية لقانون المالية برسم سنة 2023 أما الجلسة الثانية فقد تناولت المستجدات الجبائية التي اتى بها نفس القانون ورهانات العدالة.
برنامج الندوة؛ كان غنيا بمداخلات المشاركين حيث شكل موضوع السياق الماكرو-اقتصادي لقانون المالية 2023 محور المداخلة التي قدمها خبير المالية العامة وأنظمة حكامة المنظمات العمومية؛ الأستاذ نور الدين لزرق؛ فيما كان الحضور على موعد مع مداخلة حول الاستثمار العمومي كرافعة لريادة الاعمال والاستثمار الخاص قدمها الباحث في مجال الحكامة والذكاء الاقتصادي، وعضو شرفي بمنتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية الأستاذ نور الدين القدوري.
وفي إطار الاحاطة بمختلف الجوانب المتعلقة بهذا القانون تناولت مداخلة الدكتور محمد المرابطي، أستاذ بكلية الحقوق؛ جامعة سيدي محمد بن عبد الله؛ موضوع “الهندسة المالية العمومية وتحديات إشراك المواطن” فيما شكل موضوع “ورش الحماية الاجتماعية: أية آليات للتمويل؟” محور مداخلة مشتركة للباحث في المالية العامة؛ وعضو منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية؛ الاستاذ حتيم سراج، والاستاذ زين الدين عبد المغيت، دكتور في القانون العام والعلوم السياسية
وفي نفس هذه الفعالية العلمية شاركت؛ عضو منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية؛ الباحثة في مجال الاقتصاد والمالية وئام بن الزين، بمداخلة حول “المقتضيات الإقتصادية والمالية لقانون المالية برسم سنة “2023 فيما شارك سعيد بوحاج، عضو بنفس المنتدى؛ باحث في الاقتصاد والتدبير بمداخلة حول موضوع “تقنين العملات الافتراضية المشفرة وأثرها على مستقبل القوانين المالية بالمغرب.
فقرة الجلسة الثانية عرفت مشاركة الخازن الإقليمي بالناظور رشيد الفطواكي، بمداخلة حول موضوع “العدالة الجبائية في قانون المالية لسنة 2023” ومشاركة حول “المساهمات التضامنية في قوانين المالية: المساهمة الإجتماعية للتضامن على الأرباح والدخول نموذجا” قدمها الدكتور عثمان مودن، رئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب المنصوري محمد، دكتور في القانون العام والعلوم الإدارية والمنسق الجهوي للمنتدى بجهة فاس مكناس
ودائما ضمن نفس الجلسة شارك الباحث في المالية العامة والقانون الضريبي الأستاذ ياسين افحيلي، بمداخلة حول موضوع “قراءة في أهم المستجدات الجبائية لقانون المالية 2023” فيما شارك الاستاذ صلاح الدين الأحمدي، دكتور في المالية العامة بمداخلة حول القانون المالي السنوي 50.22: قراءة في الفرضيات المعتمدة والمستجدات الجبائية.

وعلى هامش الندوة أشار رئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، الأستاذ عثمان المودن؛ ان هذه الاخيرة تنعقد في اطار فعاليات النسخة الثامنة للقافلة التواصلية لقانون المالية التي ينظمها المنتدى مند سنة 2015 ويروم من خلالها اطلاع المواطنات والمواطنين على مضامين قوانين المالية السنوية وتبسيط مقتضياتها لهم، كما يستهدف المنتدى رصد اراءهم حول قانون المالية الحالي(2023)، ومقترحاتهم وتوصياتهم بالنسبة لمشروع قانون المالية المقبل (2024)، ويعد محطة الحسيمة سيزور المنتدى؛ الاسبوع المقبل؛ مدن الدار البيضاء، بنسليمان، الراشيدية، لتستمر بعد ذلك القافلة بعدة مدن بمختلف جهات واقاليم المملكة.
وبدوره الأستاذ القدوري نورالدين، باحث في مجال لحكامة والذكاء الاقتصادي، أشار في تصريح للجريدة إلى أن الهدف الأساس من هذه الندوة العلمية والتواصلية، هو مناقشة مضامين القانون المالي، برسم سنة 2023، قصد تنوير الرأي العام، خصوصا -ونحن نعلم- ان بلورة وإخراج هذا القانون تحكمت فيه ظروف اقتصادية صعبة، تتمثل في التضخم، وتداعيات الحرب الأوكرانية- الروسية على الاقتصاد الوطني.

واضاف القدوري أن هذا القانون يحمل في طياته عدة مستجدات ضريبية، واستثمارا عموميا بلغ 300 مليار درهم، يرمي الى استكمال ورش الحماية الاجتماعية، وتقوية البنية التحتية لقطاعي التعليم والصحة من جهة، وكذا دعم البرنامج الاستثماري للمكتب الوطني للفوسفاط، الذي يهدف الى الرفع من صادراته ب 90٪ عبر استهداف 40 دولة افريقية.
وعن إعمال الٱليات التشاركية في صناعة القرار المالي العمومي أكد الدكتور محمد المرابطي أستاذ القانون العام بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، في معرض مداخلته حول “الهندسة المالية العمومية وتحديات إشراك المواطن؛ أنه لا زال بعيد المنال ولم يعرف طريقه بعد إلى التفعيل، موضحا أن عملية تفعيل المقتضيات الدستورية في المنظومة التشريعية تسير بوتيرة بطيئة بخصوص الآليات التشاركية؛ سواء من حيث مستوى إصدار القوانين؛ او من حيث ملائمة المنظومة التشريعية مع المستجدات الدستورية، حيث لم يتم إصدار أي إطار قانوني ينظم التشاور العمومي لحد الآن.
