موقع إخباري شامل

عبد المالك السعدي.. جامعة تخطو على الطريق الثاني للديبلوماسية

مسار عقود من الشراكة والتبادل العلمي مع الجامعات الاسبانية مسار عقود من الشراكة والتبادل العلمي مع الجامعات الاسبانية

0

مارتيل: الغبزوري السكناويف

في إطار الدينامية التي تشهدها أخيرا العلاقات بين المملكتين؛ المغربية والإسبانية؛ وبالخصوص على المستوى الثقافي والبحث الأكاديمي؛ أصبحت جامعة عبد المالك السعدي بتطوان تتجه بقوة نحو واجهة العمل الديبلوماسي وهي تخطو على “الطريق الثاني” أو الديبلوماسية الموازية؛ ليس فقط من خلال تبادل الزيارات الأكاديمية والبحثية للأساتذة مع الجامعات الإسبانية؛ أو من خلال مراكز الدراسات والأبحاث التي تتوفر عليها مختلغ الكليات التابعة لها؛ وإنما أيضا من خلال توظيف التمثيليات الطلابية  وخلق مسالك وشعب مشتركة.

    وإذا كانت أغلب المدارس والمعاهد العليا التابعة لهذه الجامعة (عبد المالك السعدي) ترتبط باتفاقيات شراكة وتعاون مع مثيلاتها بالجارة الإسبانية؛ فإن كلية الٱداب والعلوم الإنسانية بمارتيل، كلية العلوم والتقنيات بتطوان؛ وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية بكل من مرتيل وطنجة   أضحت قاطرة لهذه الشراكة المتميزة بحيث ساهمت خلال السنوات الأخيرة بفعالة في الديبلوماسية الثقافية والاكاديمية مع اسبانيا؛ ومنها ما امتد إلى هذه الفضاءات والمجالات العلمية الاكاديمية والثقافية في العديد من البلدان الأخرى الناطقة باللغة الإسبانية.

  ولعل أهم ما يميز التعاون والشراكة الثقافية والعلمية لجامعة عبد المالك السعدي مع نظيراتها الإسبانية خلال السنتين الأخيرتين؛ وهي تخطو على الطريق الثاني للديبلوماسية؛ انها استلهمت في ذلك الروح والمعالم الكبرى لخارطة الطريق الجديدة التي تم إطلاقها، في 7 أبريل 2022، عقب الاجتماع الذي جمع بين رئيس الحكومة الإسبانية وجلالة الملك محمد السادس؛ والميثاق الثقافي الإسباني المغربي الذي كان قد انكب على مناقشة بلورته؛  شهر نوفمبر من سنة 2022؛ أكاديميون من البلدين وافتتحت ندوته بجامعة خوان كارلوس بمدريد سفيرة المغرب باسبانيا كريمة بنيعيش .

  وقبل المؤتمر المتعلق ببلورة الميثاق الثقافي بين الجارتين؛ كانت المدرسة العليا للأساتذة بمارتيل قد نظمت يوم الجمعة 02 شتنبر 2022 مؤتمرا حول “العلاقات المغربية الإسبانية: الحاضر    والمستقبل” كان رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق “خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو”  قد أشار خلال في عرض افتتاحي لفعالياته أن “الرموز لها أهمية كبرى وتكتسي مكانة بالغة في بناء الحضارات والعلاقات الدولية؛  وأن العلاقات بين المغرب وإسبانيا تحتاج لبناء مرجعيات واضحة ومتينة لا تشوبها شائبة، وقد تكون أول هذه المرجعيات مقترحات المجتمع المدني     والجامعات والمنتديات الثقافية التي عليها مواكبة دبلوماسية المؤسسات بالمغرب وإسبانيا وكذا الدبلوماسية العمومية في الثقافة والجامعة”

  وإذا كانت السنوات الأخيرة شهدت دينامية واضحة في هذه العلاقات وزخما مهما في الأنشطة المترتبة عنها فإنه لابد من الإشارة إلى أن جامعة عبد المالك السعدي؛ وبحكم موقعها الجغرافي؛ ترتبط منذ عقود من الزمن باتفاقيات شراكة وتعاون عديدة مع الجامعات الإسبانية؛ منها تلك التي تم التوقيع عليها يوم 27 دجنبر 2006 مع مجموعة أييسا” الاسبانية تهدف إلى التعاون بين الجانبين لدعم البحث العلمي في مجالات إعداد التراب والمحيط البيئي الإقليمي؛ وكذلك الاتفاقية التي وقع عليها يوم الاثنين 27 شتنبر 2010 مع جامعة قاديس (جنوب إسبانيا) والرامية إلى إحداث “الحرم الجامعي العابر للمضيق” للتعاون الأكاديمي في إطار مشروع “خونطوس” الذي يندرج ضمن التعاون الثنائي الذي يجمع الجامعتين

  واعتبارا للدور المحوري لجامعة عبد المالك السعدي في التقريب بين ضفتي المتوسط، لاسيما علاقات التعاون التي تجمع بين هذه الجامعة بعدد من الجامعات الأندلسية؛ فقد تم مباشرة بعد ذلك؛ وبالضبط في فبراير 2011  إدماج جامعة عبد المالك السعدي، ضمن المشروع الإسباني “كامبيو” التابع لبرنامج “كامبيس دي إيكسيلينثيا إنترناشيونال”، حول التنوع البيولوجي والبيئة والتغيرات العالمية، وهو برنامج جرى إدماجه من طرف ست جامعات أندلسية إلى جانب المجلس العالي للبحث العلمي؛ وهي المبادرة التي تتوخى لعب دور آلية لتسوية المشاكل التي تتقاسمها ضفتا الحوض المتوسطي في مجال التنوع البيولوجي والتغير العالمي. 

  وعرفت الفترة الممتدة من 16 إلى 18 مارس 2011 تنظيم دورة تكوينية؛ بالملحقة الاولى لكلية الحقوق بطنجة؛ لفائدة طلبة الماستر، حول موضوع اللامركزية السياسية والادارية في المغرب وإسبانيا أشرفت عليها جامعة عبد المالك السعدي بشراكة مع جامعة “قاديس” الإسبانية وبتعاون مع مؤسسات أوربية؛ والتي جاءت ضمن سلسلة من الدورات التكوينية المختلفة المواضيع والمشتركة بين الجامعتين؛ كما أطلقت نفس الجامعة؛ وابتداء من 27 يونيو من سنة 2011؛ دورة للدروس الصيفية التي وزعت على 10 وحدات تكوينية، تفعيلا لاتفاقية التعاون الخاصة بين جامعة عبد المالك السعدي والجامعة الدولية لإقليم الأندلس.

  يوم 25 فبراير 2013  سيشهد تشييد محطة مهمة في تاريخ العلاقات بين جامعة عبد المالك السعدي ومثيلاتها بالجارة الاسبانية؛ حيث جرى تقديم “مختبر قانون الإدارة والسياسات العمومية بدول البحر الأبيض المتوسط” بمدرسة “بوليتكنيك” العليا بالجزيرة الخضراء، وهو المختبر الذي جاء ثمرة تعاون قام به فريقي بحث من جامعة “قاديس” وجامعة عبد المالك السعدي، وكتتويج لمجهودات الباحثين على مستوى مشاريع البحث العلمي المشتركة التي انطلقت مراحلها الاولى سنة 2006 واحتوتها عدة منشورات همت أساسا الحماية القانونية للساحل في كل من جنوب إسبانيا وشمال المغرب؛ مشروع يتعلق بدراسة حول اللامركزية السياسية بإسبانيا  والعديد من المشاريع الأخرى في إطار الدروس الصيفية أو الخريفية.

  سنة 2013 عرفت ايضا تقديم طلبة ماستر “السياحة المسؤولة والتنمية البشرية”” التابع لكلية العلوم بتطوان أطروحاتهم بجامعة قرطبة، في إطار الاتفاقية المبرمة بين هذه الكلية وكلية الآداب والفلسفة بقرطبة والقاضية بخلق ديبلوم مزدوج؛ كما أن الطلبة الإسبان المسجلون بجامعة قرطبة في ماستر “دبير التراث من خلال الجماعات المحلية” حلوا بكلية العلوم في شهر يونيو من نفس السنة لمناقشة أطروحاتهم تكريسا لقيم التبادل المعرفي في مجال التكوين والبحث داخل المجتمع الأكاديمي؛ خاصة وان الجامعتين ترتبطان بعلاقات متينة للتعاون تهم مجالات السياحة المسؤولة والحفاظ على التراث الثقافي في شمال المغرب؛ فضلا عن تطوير مشاريع التعاون الجامعي التي تدعمها الوكالة الإسبانية للتعاون من أجل التنمية

 

  وهكذا يتضح أن عامل الزمن ساهم ايضا؛ وبشكل كبير؛ في توطيد علاقات الشراكة والتعاون والتبادل العلمي وتزايد وتيرة الفعل الديبلوماسي الموازي لجامعة عبد المالك السعدي مع الجامعات الإسبانية حيث شهد يوم 31 يناير 2019 التوقيع على اتفاقيتي تعاون بينها وبين جامعة “قادس” تهدفان إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي بين المؤسستين من بينها اتفاقية منح شهادة مزدوجة لطلبة الماستر في لوجيستيك الموانئ والنقل الدولي من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، وماستر تدبير الموانئ واللوجستيك من جامعة “قادس”

  وشهدت نفس السنة؛ أي  2019؛ اجتماعا جمع بين رئيس جامعة “ليون” شمال غرب اسبانيا ورئيس جامعة عبد المالك السعدي انعقد في اطار تفعيل اتفاقية الشراكة التي وقعت بين الطرفين قبل خمس سنوات والتي تهدف إلى تعزيز التعاون العلمي في مجالات الاقتصاد والقانون والتجارة الدولية والبيولوجيا وتكنولوجية المعلوميات بالإضافة إلى الأمن السيبراني وغيرها من المجالات البحثية الأخرى؛ وهي الجامعة الإسبانية التي احتضنت أواخر فبراير 2015 لقاء حول تحديث الإدارة والحكامة الجامعية بالمغرب الذي يندرج في إطار البرنامج الأوروبي “تمبوس في الجامعة”

  وفي سياق تواصل مسلسل توقيع اتفاقيات الشراكة والتعاون بين جامعة عبد المالك السعدي بتطوان  والجامعات الاسبانية؛ جرى  يوم الأربعاء 22 يناير 2020 بتطوان توقيع اتفاقية اطار من طرف رئيس جامعة عبد المالك السعدي ٱنذاك، الاستاذ محمد الرامي، وعميد جامعة قاديس، “فرانسيسكو بينييلا كورباتشو” والتي تروم إلى تطوير العلاقة التاريخية بين الجامعتين من خلال الانفتاح على مجالات تعاون جديدة ( من بينها البحر) عبر إحداث تكوينات وشعب جديدة باللغتين العربية والإسبانية بكليات الحقوق، والطب والصيدلة، والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية وتعزيز تبادل البعثات الجامعية.

  ودائما في إطار تبادل الزيارات الجامعية للأساتذة استقبل ماستر الحكامة وسياسة الجماعات الترابية بكلية الحقوق بمارتيل يوم 24 فبراير 2020 وفدا عن جامعة قرطبة تحت اشراف  الأستاذ fernando LIagas Gelo أستاذ القانون الإداري بجامعة قرطبة ومستشار قانوني للإدارات العمومية والمحلية، والأستاذة Magdalena Reis lopez أستاذة الاقتصاد التطبيقي ومديرة مركز التوثيق الأروبي بتفس الجامعة وذلك ضمن مشروع “ايراسموس” والتي توجت بعقد لقاء مع السيد العميد ونوابه، والسيد منسق ماستر الحكامة وسياسة الجماعات الترابية، وأساتذة مجموعة البحث في  الدراسات القانونية والاستراتيجية والاقتصادية والحكامة.

   وبدعوة من عميد كلية الحقوق بمالقا وعميد كلية السياحة ومؤسسة “سيفال” قام السيد عميد كلية الحقوق بطنجة وبمعية نوابه بزيارة لمالقا أيام 4 و5 و6 ماي 2022 وقد تخللت هذه الزيارة مجموعة من الاجتماعات المهمة مع عمداء الكليات ومسؤولي مؤسسة “سيفال” حيث تم التطرق لسبل التعاون؛ خاصة في مجال البحث العلمي، وتبادل التجارب والخبرات، والاشتغال على مشاريع مشتركة، والمساهمة في التأطير وغيرها من المشاريع  الأخرى؛ وأكد حينها الطرفان على ضرورة تتويج هذا التعاون بتوقيع اتفاقية إطار ما بين الجامعتين وملحق اتفاقية ما بين الكليتين؛ خاصة وان الاتفاقية التي تجمع المؤسستين كانت تعود لسنة 2002

  وبتاريخ  12 ماي 2022 نظمت شعبة القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بطنجة ندوة حول “العلاقات المغربية الاسبانية: ثقل الجغرافيا او اثر الوعي بالمصير المشترك” بمشاركة خبراء وأكاديميون مغاربة وإسبان أكدوا جميعا ان العلاقات المتميزة بين المغرب وإسبانيا،  تستقطب كل الانظار لأنها تشكل النموذج الذي يجب ان تكون عليه العلاقات بين الشمال والجنوب في عالم برزت فيه الكثير من الظواهر الأمنية والسياسية والثقافية التي تحتاج الى تعاون هادف وتقارب مثالي والتقائية في الأفكار والمفاهيم وهو ما يستدعي -في نظرهم- تبلور معرفة جديدة من شانها تجاوز التصورات النمطية التي تكون في الغالب خاطئة.

  وعلى نفس النهج احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة يوم 13 يوليوز 2022 انطلاق فعاليات الملتقى المتوسطي المغربي الإسباني الأول حول “التدبير الترابي والتجربة الجهوية بالمغرب وإسبانيا وإيطاليا… قراءات متقاطعة” المنظم من طرف الكلية بشراكة مع المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية ومركز الدراسات الاجتماعية والقانونية بجنوب  اوروبا ومؤسسة “سيفال” بمالقا حيث عرف مشاركة خبراء من ست جامعات اسبانية؛ وكان يهدف في جانب منه إلى الوقوف على التجارب المقارنة للجهوية في هذه الدول والاستفادة من التجارب المطروحة للإجابة على مجموعة من التساؤلات التي ترتبط بالتنظيم الترابي والجهوية وأجرأة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، ارتكازا على المبادرة المغربية لسنة 2007. 

   وشهد مقر رئاسة جامعة عبد المالك السعدي يوم 23  نوفمبر 2022  تنظيم لقاء عملجمع اطرها مع أطر جامعة “قادس” تناول فيه الطرفان واقع ومستقبل التعاون بين المؤسستين في المجالات ذات الاهتمام المشترك؛ وعرض مختلف محاور التكوين والبحث العلمي للجامعتين، فضلا عن الاستراتيجية المشتركة خاصة وان الجامعتين تربطهما علاقات علمية تمتد لعقدين من الزمن، وعملتا خلال هذه الفترة على مشاريع وبرامج تعاونية تتعلق بالجانب الأكاديمي والبحث العلمي والابتكار وتنقل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين.

  ومرة اخرى كلية العلوم القانونية بطنجة استضافت يومي 2 و3 من فبراير 2023، الملتقى المغربي الإسباني العاشر حول الحكامة الترابية والتنمية المستدامة الذي نظم تحت شعار “نحو إمكانية دمج أهداف التنمية المستدامة لأجندة 2030 في برامج عمل وبرامج التنمية للجماعات الترابية” حيث سعت هذه الفعالية -بالإضافة إلى أبعادها الاكاديمية والعلمية- الى تمكين المشاركين من الاطلاع على التجربة الاسبانية في مجال التدبير الترابي، وتقريب الجانب الاسباني من التجربة الترابية المغربية، وتعزيز التقارب المغربي الاسباني في مختلف المجالات الحيوية، وترسيخ الديبلوماسية الموازية، في شقيها الثقافي والاكاديمي.

   يوم 13 فبراير 2023 مشاركة اساتذة عن جامعة عبد المالك السعدي في فعاليات الاسبوع الثقافي الذي نظمته كلية الحقوق بمالقا بتعاون مع مجموعة  مؤسسة “بيدرو إكناسيو ألتاميرانو” ويعدها بقليل؛ وبالضبط يوم 18 فبراير 2023 تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، وجامعة “بابلو دي أولافيد” بإشبيلية، تمحورت حول تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التبادل الثقافي؛ وذلك على هامش الندوة الدولية حول “العلاقات الجامعية وسوسيو تربوية بين المغرب وإسبانيا” التي نظمتها سعبة الدراسات الإسبانية بجامعة عبد المالك السعدي بالتعاون مع معهد “سرفانتيس” بتطوان، وجامعة بابلو دي أولافيدا في إشبيلية، كما شهدت هذه الفعالية اطلاق ماستر حول الدراسات الدبلوماسية بين الضفتين.

 حدث اخر انضاف يوم 20 فبراير 2023 الى سجل العلاقات و”الأولوية” التي تحظى بها جامعة عبد المالك السعدي  لدى الاوساط الثقافية الاسبانية؛ حيث اقدم “لورينسو كابيان ديل طورو” مستشار التعليم بسفارة إسبانيا بالرباط سيقدم في مبادرة  رمزية وذات دلالة انجاه مكتبة كلية الٱداب والعلوم الانسانية بجامعة عبد المالك السعدي؛ حيث اهدي لها مكتبته الخاصة المكونة من 3000 كتاب لوضعها رهن إشارة طلبة وطالبات شعبة اللغة الإسبانية وآدابها، وماستر المغرب وإسبانيا وأمريكا اللاتينية، وهي المبادرة التي اعتبرها المتتبعون انها تترجم عمق العلاقات التي تربط جامعة عبد المالك السعدي بالحقل الجامعي والثقافي الاسباني.

  وشهدت رحاب كلية الٱداب والعلوم الانسانية بمارتيل يوم 09 مارس 2023 تنظيم لقاء “ماستر كلاس” حول موضوع “دور الحرس المدني في تعزيز التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا”، والذي استضاف “خوسيه مانويل بيريز روميرو” ملحق وزارة الداخلية الاسبانية في القنصلية العامة بطنجة، حيث شكل اللقاء فضاء آخر لإنفتاح طلبة ماستر “المغرب وإسبانيا وأميركا اللاتينية، التدبير الثقافي والدبلوماسي” على عالم التعاون الأمني والاستخباراتي الإسبانومغربي؛ وكذلك على الدبلوماسية الموازية التي تربط البلدين وعلى الصعوبات التي تواجهها والآمال المنتظرة منها.

  وبمبادرة من جامعة عبد المالك السعدي زار يوم الخميس 16 مارس 2023 وفد اكاديمي يتكون من  أساتذة وطلبة جامعة مدريد المستقلة مقر مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمةوالجامعة للاطلاع على أهم المشاريع التنموية بالجهة وذلك في إطار تعزيز التعاون العلمي ودعم انفتاح الجامعات المغربية على التجارب الدولية حيث جرى خلال هذا اللقاء تقديم عروضا خاصة من طرف مسؤولي المجلس حول دور وعمل المجلس وآخر للتعريف بمؤهلات الجهة وما تتميز به من إمكانيات في مختلف المجلات الاقتصادية، والاجتماعية، والسياحية والثقافية

  وارتباطا بموضوع الديبلوماسية الثفافية نظم معهد “ثيربانتيس” بتعاون مع جامعة عبد المالك السعدي وجامعة الملك خوان كارلوس وجامعة كارلوس الثالث يوم 17 مارس 2023 ندوة  حول “الثقافة وأجندة 2030: نقاش حول إدماج الثقافة في التنمية المستدامة” حيث أكد المشاركون على أن الدبلوماسية الثقافية بين المغرب وإسبانيا تشكل أداة ناجعة ومهمة لتوطيد التفاهم والثقة المتبادلة بين البلدين؛ واعتبر أكاديميون وجامعيون وفاعلون ثقافيون أنه بهذه الطريقة فقط يمكن تفكيك الصور النمطية والأحكام المسبقة الشائعة بين البلدين، مبرزين أن التنمية لن تكون مستدامة ما لم يتم إدماج البعد الثقافي بشكل كاف. 

   وللإشارة فجامعة عبد المالك السعدي بتطوان تم إنشاؤها في عام 1989؛ وقبل ذلك كان قد.تم افتتاح كلية العلوم وكلية الآداب والعلوم الإنسانية عام 1982، تلاه في عام 1986 افتتاح مدرسة الملك فهد العليا للترجمة في طنجة؛ وهي المؤسسات التي شكلت النواة الأولى لهذه الجامعة في المنطقة الشمالية للمغرب؛ ويعد التعاون الدولي أحد المحاور الاستراتيجية لتنمية؛ وبذلك تمكنت من إقامة علاقات متميزة مع العديد من الجامعات الأوروبية والمتوسطية؛ وقد شاركت في أكثر من 10 مشاريع مع Erasmus Mundus، و اكثر من 30 مشروع مع Tempus، وحاليا الجامعة مشاركة 15 مشروع في Erasmus 

 

   

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.