اجرى الحوار: فكري ولد علي
بعد هذه النبذة القصيرة مع الفنانة سلوى الشودري؛ ستكون لنا معها هذه الدردشة لتقريب القارى؛ أكثر؛ حول حياة هذه الفنانة ومشوارها الفني…
سلوى الشودري من مواليد مدينة تطوان؛ أستاذة باحثة؛ حاصلة على الماستر في الادب العربي؛ وتحضر حاليا رسالة الدكتوراة بجامعة محمد الخامس بالرباط؛ هي أيضا ملحنة ومطربة تعشق الغناء العربي الكلاسيكي؛ تشتغل حاليا أستاذة بالمعهد الموسيقي بتطوان؛ رئيسة الجمعية المغربية للتنمية الثقافية والاجتماعية؛ رئيسة سابقة لفرع المنظمة العلوية للمكفوفين بنفس المدينة، مؤسسة ورئيسة سابقة لجمعية المحبة والاخلاص لمساعدة التلاميذ اليتامى؛ رئيسة سابقة لجمعية القلب الرحيم لمرضى القلب والشرايين، عضو في الهيئة العالمية للعلماء للباحثين؛ عضو شرفية في جمعية “السرطان كلنا معنيون”، شاركت في العديد من المحافل الوطنية والعربية والدولية؛ ونظمت العديد من الحفلات الفنية الخيرية مع كبار المطربين خصصت ريعها للفئات المحتاجة من مرضى السرطان ومرضى القلب واليتامى والنساء في وضعية صعبة؛ ولديها اكثر من 50 اغنية تنوعت مواضيعها بين والمرأة والطفل والشباب واغاني دينية ووطنية؛ هي فناتة تحمل هموم شعوب الامة العربية؛ غنت لكبار الشعراء كالمتنبي، وكعب بن زهير، بدر شاكر السياب؛ الطاهر الكنيزي؛ نازك الملائكةو شريفة السيد، المصطفى الغباري، سامي مهنى…؛ تعاملت مع موسيقيين وملحنين كبار كالدكتور علي عبد الله من العراق في ألبوم قصائد المتنبي، ولحنت معظم أغانيها، وكان آخر البوم لها من دعم وزارة الثقافة بعنوان “الحب سبيلنا” غنت بدار الاوبرا المصرية وفي معهد العالم العربي بباريس؛ ووشاركت في مؤتمر الموسيقى العربية بالقاهرة؛ ومؤتمر مبدعات عربيات بتونس؛ وبمؤتمر مؤسسة الدراسات الاسلامية بالدوحة؛ وحصلت على شهادات تقديرية من العديد من المؤسسات التربوية الخاصة والعمومية ومن عدة جمعيات مدنية …
1-كيف كانت البداية في عالم الغناء الطربي؟
احببت الغناء منذ صغري وكنت دائما اعشق الغناء العربي الكلاسيكي الى ان بدأت اشارك في الحفلات والمهرجانات وكانت اول تجربتي في حفل خيري غنيت فيه ثلاث اغاني لكبار المغنين ك”سلو قلبي” لسيدة الطرب العربي ام كلثوم و”يا طيور” لاسمهان و”اعطني الناي وغني” لفيروز ..
2 – لاحظنا من خلال مشوارك الفني أنك تشتغلين كثيرا على أداء مقاطع شعرية لكبار الشعراء؛ كيف جاء هذا الاهتمام ؟
بما اني خريجة كلية الاداب فعشقي للغة العربية هو الذي دفعني لذلك بالتاكيد؛ وايضا لان للشعر العربي دلالات عميقة والشعراء الكبار انتاجهم لا يموت؛ هو مستمر في الزمان؛ تجد تيمات ناقشها الشعراء منذ قرون ولكن هي نفس اهتماماتنا اليوم؛ هي قصائد حية وعميقة المضمون وتفرض نفسها على الفنان الذي يهتم يمجتمعه …
3- هل حبك للشعر والأدب العربي هو من دفعك لاختيار هذا اللون الغنائي؟
في الحقيقة الموضوع او التيمة تهمني اكثر؛ لان الفن بالنسبة لي رسالة تهدف الى تنمية الشعوب والمساهمة في رقيها؛ وعليه تجدني غنيت مواضيع مختلفة تهم المرأة والطفل والوطن وغنيت لفلسطين والدفاع عن نبينا الكريم بعد الرسومات الكاريكاتورية المسيىة؛ وغنيت ايضا للحب والسلام؛ رقي الفنان يساهم في الرفع من وعي المجتمع ومن حسه؛ واظن ان مكانة ورقي الفنان لن يتاتى بالصوت او الموعبة فقط؛ ولن يكون بعبارة “الجمهور عايز كده” بل رقي الفنان من رقي ثقافته واخلاقه وعمق اهتمامه
4- هل ساهمت أصولك الأندلسية الموريسكية، ونشأتك ب”ابنة غرناطة في اختياراتك وميولك لأداء الموشحات؟
اكيد التربية والنشاة لها دور فعال في توجيه ميولات الانسان؛ بالفعل تاثرت وتاثري بالبيئة والمحيط الاسري الذي كان مولعا بالموسيقى الاندلسية والعربية وايضا الموسيقى الغربية الكلاسيكية؛ اميد ان هذا المحيط ساهم في ميولاتي واثر على نكويني الفني حتى…ولعل اختياراتي لهذا النوع من الالحان والغناء كان بالفعل نتيجة هذا البيىة الفنية والثقافية.
5- نلمس في جل أعمالك الفنية رسائل تحمل بين طيات قضايا اجتماعية معينة، هل لك أن تحدثينا عن هذا الاختيار؟
كما نعلم الفن له تاثير سحري على الانسان؛ وإذا وظفناه في التربية وغرس الاخلاق والمبادئ السامية في اطفالنا وشبابنا نكون حققنا المتعة والرقي معا؛ وهذا ما احاول جاهدة تحقيقه من خلال مشواري الفني؛ شخصيا اومن انه يجب أن يكون للفنان رسالة.
6- قمت بتلحين وأداء اغنية باللهجة المصرية بمناسبة رمضان، كيف ترين الغناء باللهجات؟
اظن أن الغناء باللهجات تجربة صحية؛ اولا تساهم في تقريب الشعوب العربية؛ وخاصة اللهجة المصرية التي تعتبر في كل الدول العربية بمثاية اللهجة الثانية؛ لان السينما المصرية لعبت في وقت معين دورا كبيرا في انتشارها، وبالنسبة للعمل الذي ذكرتم فكلماته هي للدكتور محمد هداية من مصر؛ وهي من ألحاني وادائي؛ وتوزيع الفنان والاستاذ محمد بنعبدلاوي؛ في الحقيقة راقتني كلماتها كثيرا؛ وبحكم أنتي متشبعة بالالحان الشرقية فقد لحنتها بسهولة كبيرة؛ والحمد لله لاقت إقبالا واسعا؛ وفي هذا الصدد أشير إلى أنني غنيت ايضا باللهجة الفلسطينية والعراقية …..
