موقع إخباري شامل

تطوان: إعطاء إنطلاقة التكوين في حرفة الزليج التطواني بحضور ممثل اليونسكو

0

فكري ولد علي

في إطار تفعيل اتفاقية التعاون المبرمة بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والإقتصاد الأجتماعي والتضامني ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” جرى لفائدة خريجي التكوين المهني على مستوى جهة طنجة- تطوان-  الحسيمة  إعطاء إنطلاقة التكوين الخاص في حرفة “الزليج التطواني”  اليوم، الجمعة 01 دجنبر 2023.

وقد شهد المركب المندمج للصناعة التقليدية بتطوان حفل اطلاق النسخة الأولى من برنامج التكوين في حرغ الصناعة التقليدية الذي كان ثمرة ايجابية للإتفاقية المتعلقة ببرنامج حماية التراث الثقافي اللامادي المرتبط بحرف الصناعة التقليدية عن طريق نقلها إلى الأجيال الصاعدة، قد تم التوقيع عليها بين الطرفين  السنة الفارطة، 

وبالمناسبة أشارت المديرة الإقليمية للصناعة التقليدية بتطوان، سعاد بلقايدي، أنه وعيا من الوزارة بالتهديد الذي يواجه جانب مهم من الموروث المغربي الأصيل، تم وضع برنامج طموح للمحافظة على الحرف المهددة بالإنقراض وحمايتها، ومنها المبادرة التي تهدف إلى الحماية والحفاظ على الزليج التطواني.

واضافت السيدة المديرة أنه سيتم مستقبلا الإعداد لمبادرات أخرى بشراكة مع منظمة “اليونسكو” تهدف إلى الحفاظ على حرف تطوانية أخرى، منها على الخصوص حرفة “الطرز بالتعجيرة” وحرفة صناعة الجلد، وذلك ضمانا لإنتقال المهارات والمعارف إلى الأجيال الحالية واللاحقة، وكذلك حفاظا على الموروث الحرفي المتنوع للمملكة الذي لازال صامدا أمام التطور المستمر لأساليب وتقنيات الإنتاج.

ومن جهته أبرز مدير مكتب “اليونسكو” بدول المغرب الكبير السيد “إيريك فالت” أن فكرة اتفاقية التعاون المبرمة بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” جاءت من منطلق تشجيع وتحفيز الشباب على التكوين في الحرف التقليدية لأنها لم تعد تجلب اهتمام الشباب لمزاولتها ومن تم الحفاظ عليها

واوضح “إيريك فالت” أنه عبر العالم هناك العديد من الحرف والمهن التقليدية المهددة بالزوال، والتي تشكل روح هذه الدول وموروثها اللامادي والمادي الأصيل، ومنها “الزليج التطواني” الٱيل للإندثار الذي يعد بدوره مكونا مهما للتراث الثقافي لمدينة تطوان وتراثا إنسانيا يجب العمل على إحياءه ونقل معارفة ومهارات صنعه إلى الشباب من الجيل الحالي.

وقال نفس المتحدث أن الجميل في هذه المبادرة هو وجود فتيات منخرطات في هذا البرنامج التكويني، حيث لم يعد يقتصر الأمر على الذكور، كما أن الإتفاقية ستحاول مستقبلا التدخل في ست مهن مهددة بالزوال، بعدما تم إختيار معلم مؤطر لكل حرفة تقليدية، سيتكلف بتأطير وتكوين ونقل المهارات والتقنيات لفائدة 09 مستفيدة ومستفيد من الشباب المهتم.

ومن المنتظر أن يستفيد المتدربون بالعديد من الإمتيازات المادية والمعنوية منها منحة شهرية خلال مدة التدريب التي ستدوم حوالي سنة، هذا إلى جانب منح المتفوقين في الإمتحانات النهائية للتكوين، كما سيستفيد المتدربون من نيل شهادات المشاركة في التكوين الذي سيكسبهم مهارات متميزة في هذه الحرفة ستسلمها لهم الوزارة الوصية ومنظمة اليونسكو.

وحسب البرنامج المسطر في هذا الإطار فالمتدربون سيستفيدون من تكوين وتدريب على يد أحد أمهر الصناع التقليديين التطوانيين الحاصل على لقب “لكنوز الحرفية التقليدية المغربية” في حرفة “الزليج التطواني” المعلم محمد المسال الذي سيعمل على نقل التقنيات والمهارات الخاصة بهذه الحرفة المهددة بالزوال  إلى جيل جديد من الشباب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.