لا حديث بين المهتمين والمتتبعين للشأن المحلي بمدينة الحسيمة إلا عن الصفة والمركز القانوني الذي أصبح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح بالحسيمة، قطاع الكهرباء، يمنحها لنفسه، بعد أن تجرأ مسؤولوه على إصدار وثائق ومراسلات تحمل اتهاما مبطنا لمصالح التعمير بالمدينة، بما فيها المنصة الإلكترونية للشباك الوحيد المعني بملفات البناء والتعمير
جاء هذا عندما رفضت مصالح المكتب الوطني للكهرباء ربط منازل بعض المواطنين بهذه المادة الحيوية بمبرر عدم تضمين ملف طلباتهم ل” تصميم المجموعة السكنية التي تتواجد بها مساكنهم” كما توضح إحدى المراسلات التي أصدرها المكتب بتاريخ 2023/11/07 وورد فيها “… تبين لنا أن مسكنكم يتواجد ضمن مجموعة سكنية تكتسي صبغة تجزئة”
وتساءل المتتبعون للشأن المحلي بالمدينة عن مصدر هذه “الجرأة الزائدة” التي حملتها مراسلات المكتب الوطني للكهرباء حين منح لنفسه السلطة القانونية، دون تقديم أي سند قانوني، في وصف عقار معين، حصل على جميع الرخص القانونية من المصالح المختصة، بانه “مجموعة سكنية تكتسي صبغة تجزىة”
واعتبر حقوقيون أن هذا المسار هو في الحقيقة سلوك مثير، بل وغريب عن المؤسسات العمومية، حيث أصبح المكتب الوطني للكهرباء بهذا السلوك ينازع المواطنين في وثائق صدرت عن مصالح ادارية مختصة، بل أكثر من ذلك هو اتهام واضح لهذه المؤسسات بأنها لم تطبق القانون
وتساءل هؤلاء الحقوقيون إن كان مسؤولو المكتب الوطني للكهرباء بالحسيمة يدركون هذا الإتهام؟ وهل قصدو بذلك أن الوثاىق التي بحوزة هؤلاء المواطنون قد تكون مزورة او غير قانونية؟ خاصة التي أصدرتها جماعة الحسيمة، أو صدرت عبر المنصة الالكترونية للشباك الوحيد، هل يعني هذا أن قسم التعمير بالعمالة والجماعة تراخى في تطبيق القانون ومنح رخص للمواطنين غير مكتملة او غير قانونية؟
وفي سياق متصل كانت جماعة الحسيمة قد سارعت في تاريخ سابق إلى التفاعل مع هذا الملف وقامت بمراسلة المواطنين المعنيين للتوضيح لهم، ولبعض المنظمات الحقوقية التي تابعت هذا الملف، ان “القطعة الأرضية المعنية لا تقع ضمن أي تجزئة وأنها محاطة ببنايات قائمة ومرخصة من طرف لجنة الشباك الوحيد”
وفي نفس السياق طالب بعض الحقوقيين من الجهات الوصية بالتدخل العاجل والنظر في هذا الملف الذي يحمل اتهامات خطيرة وصادرة عن مؤسسة عمومية، ويحمل في وجهه الاخر الذي تنازعاللمراكز القانونية لمؤسسات وادارت الدولة، خاصة وان هذا التنازع يضرب في العمق حقوق المواطنين ويجعلهم يفقدون الثقة في المؤسسات والوثاىق التي تصدرها
