موقع إخباري شامل

حين تتحول العبادة إلى معاناة: حي بوجيبار ينتظر إنصافه

0

يسود غضب واستياء واسعان في صفوف ساكنة حي بوجيبار بمدينة الحسيمة، على خلفية استمرار إغلاق مسجد الحي منذ مارس 2024، دون أن تُتخذ خطوات ملموسة لإعادة بنائه، رغم الوعود المتكررة من جهات متعددة، بما فيها السلطات المحلية وجمعيات مدنية.
وكانت السلطات قد أغلقت المسجد بقرار عاملي لأسباب تتعلق بالسلامة، ما اضطر الساكنة إلى أداء صلواتهم في خيمة مؤقتة، تفتقر إلى أدنى شروط الراحة، وتتأثر سلبًا بعوامل الطقس. وقد واجه المصلون، خاصة في فترات الأمطار والرياح، ظروفًا قاسية داخل ما أصبح يُعرف بـ”مسجد الخيمة”.
وفي وقت لاحق، تم نقل المصلين إلى مرآب كمكان بديل، ما جدد الأمل في إيجاد حل دائم، خاصة بعد تداول أنباء عن تدخل عامل الإقليم ومساهمة جمعية وعدت بالإشراف على إعادة البناء، إلا أن مرور أكثر من عام دون تنفيذ أي مشروع فعلي عمّق خيبة أمل السكان وزاد من شعورهم بالتهميش.
وتعبّر الساكنة عن قلقها من غياب أي تواصل جاد من طرف الجهات المعنية، معتبرة أن استمرار الوضع على ما هو عليه يُعد شكلًا من أشكال التسويف والتجاهل لمطلب مشروع يتمثل في توفير فضاء لائق لممارسة الشعائر الدينية في كرامة وأمان.
وتحمّل ساكنة بوجيبار مسؤولية هذا التماطل لكل من عامل الإقليم، ومندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، والجمعية التي كانت قد التزمت بتتبع الملف، كما تدعو إلى تحرك عاجل لتدارك ما وصفته بـ”الانتكاسة في تدبير الشأن الديني”.
وفي ختام بيان احتجاجي، نبّهت الساكنة إلى أن صبرها شارف على النفاد، مؤكدة استعدادها لخوض أشكال احتجاجية قانونية دفاعًا عن حقها في العبادة في ظروف إنسانية تليق بكرامة المواطن المغربي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.