موقع إخباري شامل

ملتقى المقاولة يرسم مسارا جديدا نحو التنمية الاقتصادية والعدالة المجالية

0

انطلقت صباح اليوم، الأربعاء 29 أكتوبر 2025، الدورة الرابعة من ملتقى المقاولة بالحسيمة، تحت شعار “العدالة المجالية والتنمية الاقتصادية”، لتشكل منصة سنوية تجمع الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين لمناقشة فرص الاستثمار وتعزيز المبادرات الحرة والمقاولات الناشئة وربط الفرص المحلية بالاستثمار الوطني والدولي. وتركز فعاليات الدورة، التي تنظمها غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشمال على تطوير بيئة الأعمال، وتحفيز الابتكار، وضمان استمرار الدينامية الاقتصادية بما يخدم النمو المستدام ويوفر فرص عمل للشباب، في إطار استراتيجية الغرفة لدعم مسارات العدالة المجالية والتنمية الاقتصادية المتوازنة.
أشغال الملتقى افتتحت بكلمة للسيد عبد اللطيف أفيلال، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، بحضور الكاتب العام لعمالة إقليم الحسيمة، وممثلة جهة طنجة– تطوان– الحسيمة، رئيس دائرة الهيئات القنصلية بشمال المغرب، ورئيس ملحقة المركز الجهوي للاستثمار بالحسيمة، إلى جانب ممثلي عدد من الوزارات والمؤسسات العمومية والمالية بالإقلي، مما يعكس توجه للملتقى كمنصة للتفاعل والحوار والعمل وفق مقاربة تشاركية مع جميع المؤسسات المعنية بعالم المال والأعمال والتنمية الإقتصادية.
وفي كلمته، أوضح السيد أفيلال أن شعار الدورة الرابعة يستحضر التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، الذي دعا فيه جلالة الملك إلى الانتقال من المقاربة الاجتماعية إلى المقاربة المجالية المندمجة في تدبير قضايا التنمية. وأشار إلى أن الملتقى، منذ انطلاقته سنة 2022، شكّل منصة سنوية لتعزيز إشعاع إقليم الحسيمة والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة به، فضلاً عن بلورة توصيات عملية تُرفع إلى الجهات المختصة. كما أكد أن هذه التظاهرة الاقتصادية تروم ترسيخ موقع الإقليم كوجهة استثمارية واعدة، وتسعى الغرفة من خلالها إلى بلورة رؤية واضحة لتطوير النسيج المقاولاتي ودعم المبادرات المحلية في أفق تحقيق تنمية مجالية مندمجة ومستدامة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية التوقيع على مراسيم عدد من الاتفاقيات تهم العمل المشترك والتعاون منها اتفاقية شراكة بين غرفة التجارة والضناعة والخدمات ودائرة الهيىات القنصلية بشمال المغرب واتفاقية شراكة بين جماعة إمزورن، إقليم الحسيمة، والغرفة لإحداث حاضنة للمقاولات وتشجيع الشباب على الإندماج في عالم المقاولة وتعزيز الحس المقاولاتي والأعمال لديه بما يساهم في توفير فرص الشغل، وفي نفس الجلسة قام رئيس الغرفة بتسليم عدد من الأذرع التقديرية عرفانا من مؤسسته على جهود التعاون المشترك والدعم.
وتأتي العدالة المجالية في صلب النقاشات، حيث اعتبرت رافعة استراتيجية للنمو الاقتصادي المحلي. وركزت الجلسات على توزيع الفرص بشكل متوازن بين الأقاليم، وضمان استفادة مختلف المناطق من برامج الدعم والتمويل، وتسهيل ولوج الشباب والمقاولات الناشئة إلى الموارد الاقتصادية والإدارية. كما أبرزت العدالة المجالية كأداة لتكامل النمو الاقتصادي مع التنمية المحلية المستدامة، بما يحقق تنمية متوازنة ويعزز الجاذبية الاستثمارية للإقليم على المستويين الوطني والدولي.
الجلسة ركزت أيضا على تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط المساطر الإدارية، وتأهيل الكفاءات المحلية لمواجهة حاجيات سوق الشغل. كما تناول الملتقى تثمين المؤهلات الترابية والسياحية والبيئية للإقليم، ودمج الابتكار في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما يجعل الحسيمة نموذجًا للتنمية الاقتصادية المتوازنة والمستدامة، ويعزز موقعها على الخارطة الاستثمارية، ويمثل منصة لابتكار حلول عملية ترتكز على العدالة المجالية والتنمية الاقتصادية المتكاملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.