انطلقت مساء يوم أمس، الجمعة 14 نونبر 2025، بمدينة مارتيل فعاليات النسخة الثانية من الأسواق المتنقلة، التي تنظمها جهة طنجة- تطوان- الحسيمة بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين على مستوى الجهة ومديرية الصناعة التقليدية، إضافة إلى السلطات المحلية والمنتخبين، وعلى رأسهم توفيق البورش النائب الثاني لرئيس مجلس الجهة، سعاد بلقايدي المديرة الإقليمية لمندوبية الصناعة التقليدية بتطوان ورشيدة اشبون النائبة الثانية لرئيس مجلس عمالة الفنيدق- المضيق.
وتوفر هذه الأسواق منصة مهمة للفاعلين المحليين لعرض منتجاتهم المتنوعة، بما في ذلك الحرف التقليدية والمنتجات الغذائية والإبداعات الحرفية المبتكرة، ما يعزز فرص التفاعل المباشر مع الزوار وفتح قنوات تسويقية جديدة. كما توفر الفعاليات فضاء لتبادل الخبرات والتجارب بين التعاونيات والجمعيات المشاركة، وتشجع على تطوير شراكات ومبادرات مشتركة تهدف إلى تقوية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالجهة ودعم شبكاته المحلية، بما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية.
وركزت النسخة الثانية على تحفيز المبادرات الشبابية والنسائية، من خلال تخصيص فضاءات عرض مناسبة وتسهيل وصول المنتجات إلى الجمهور المستهدف، وهو ما يساهم في خلق دينامية اقتصادية مستدامة داخل المدن الصغرى والمناطق المجاورة. وتسعى الفعاليات إلى إشراك جميع الفاعلين المحليين في تنشيط الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، مع إبراز المشاريع المبتكرة التي توفر فرص عمل حقيقية وتعزز النمو المحلي على المدى الطويل، بما يدعم التنمية الشاملة والمستدامة.
وتؤكد هذه الأسواق الدور الحيوي للتعاونيات والجمعيات بالجهة في بناء نموذج اقتصادي متنوع ومرن، قادر على التكيف مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية. كما تعكس الفعاليات التزام السلطات والفاعلين المحليين بتثمين الصناعة التقليدية، وتعزيز روح الابتكار والمبادرة، إلى جانب دعم إشعاع الجهة على المستويين الإقليمي والوطني، وتوفير تجربة ممتعة للزوار والمواطنين، ما يجعلها منصة نموذجية للعرض والتنشيط الاقتصادي المحلي ويعزز حضور الفاعلين في المشهد الاقتصادي الاجتماعي.
وللإشارة فلاقتصاد الاجتماعي والتضامني يعد رافعة أساسية للتنمية المستدامة بالمغرب، إذ يتيح دعم المبادرات المجتمعية، وتطوير المهارات المحلية، وتعزيز روح التضامن الاجتماعي بين مختلف الفئات السكانية. كما يوفر هذا القطاع فرصاً لإطلاق مشاريع مبتكرة تلبي الاحتياجات الفعلية للسكان، وتدعم التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل منه عنصراً محورياً في تعزيز مرونة الاقتصاد المحلي وتنويعه، بما يخدم المصالح المجتمعية ويعزز التماسك الاجتماعي.
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.