لسنوات وساكنة دوار “الشطاري” بجماعة ٱيت يوسف وعلي تعيش في جحيم لا يطاق بعدمل أقدمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على كراء أراضي حبسية لفائدة احدى الشركات المعروفة في عالم البناء لتقيم عليها مشروعا ضخما للأسفلت ( الزفت) وبعض مواد البناء وترصيف الطرق والشوارع
وكانت نظارة الأوقاف بالحسيمة قد أكرت بتاريخ 2015/06/08 القطعة الارضية الحبسية المسناة “اربيب” الواقعة بدوار “الشطاري” نيابة بني ورياغل، مسجلة بالكناش الفلاحي تحت عدد 84359 بالمحافظة العقارية لإقليم الحسيمة تحت الرسم العقاري عدد 24/2541 و24/2579 و24/988
وبالرغم من الطابع الفلاحي لهذه الأراضي باعتبار أنها مسجلة بالكناش الفلاحي وتتواجد بمنطقة ضم الأراضي الفلاحية بحوض النكور إلا أن عقد الكراء، الذي يمتد ٱجاله الى غاية يوليوز 2021 غير قابلة للتجديد، تضمن في الفصل السابع المتعلق بنوع الإستغلال، أن الأمر مخصص للإستغلال غير الفلاحي.
وفي هذا الإطار كان قد انعقد، بناء على برقية السيد عامل الإقليم تحت عدد 2880 بتاريخ 2017/05/24 اجتماع لجنة إقليمية بمقر قيادة ٱيت يوسف وعلي يوم 2017/05/25 دعت فيه نظارة الأوقاف إلى إعادة النظر في عقد الكراء المبرم بينها وبين هذه الشركة وأوصت بالوقف الفوري للأنشطة القائمة على هذه الرسوم العقارية.
وبالرغم من هذا فقد استمرت الشركة في أشغالها غير مكترثة بالأضرار البيئية والصحية التي تلحقها بالساكنة المجاورة، مما دفع السلطة المحلية إلى عقد اجتماع طارىء يوم 2017/06/،08 للجنة اقليمية مرة ثانية بناء على برقية السيد العامل عدد 3039 بتاريخ 2017/06/06 حيث منحت مهلة شهر ونصف لمستغل هذه الأرض لتسوية وضعيته أو نقل نشاطه إلى مكان أخر
واستغربت الساكنة كيف تمكنت الشركة من خلق هذا المشروع بالرغم من عدم حصولها على أي ترخيص في الموضوع حيث سبق لجماعة ايت يوسف وعلي، في رسالتها تحت عدد 167 بتاريخ 2015/04/15، أن رفضت البث في الطلب الذي تقدمت به المعنية بتاريخ 2015/03/27، كما كانت لجنة اقليمية قد رصدت بتاريخ 2015/05/09 الشركة مستمرة في استغلال هذه العقارات بدون ترخيص وفي تناقض مع مقتضيات القانون رقم 03 -12
وتساءلت فعاليات مدنية عن السر الكامن وراء هذا التحدي الذي تبديه الشركة إلى يومنا هذا تجاه القانون بالرغم من الشكايات المتوالية من طرف الساكنة التي استنكرت تواصل الأشغال المقلقة راحتهم جراء روائح الزفت، الغبار المتطاير من عمليات افراغ ونقل المواد، بالإضافة إلى الإزعاج والضجيج الذي تحدثه وتتسبب فيه الٱلات والشاحنات الكبيرة التي تتقاطر على المكان ليلا ونهار.