موقع إخباري شامل

هل وضع المضاربون أيديهم على منطقة الأنشطة الإقتصادية

الغبزوري السكناوي

0

استفادت الحسيمة أواخر سنة 2011  من إفتتاح الشطر  الأول من منطقة الأنشطة الإقتصادية، بجماعة آيت قمرة، الذي تمت تهيئته على مساحة 27 هكتارا بمجموع بقع أرضية يلغت 168 بقعة، وباستثمارات إجمالية وصلت إلى 170 مليون درهم.

هذا المشروع، الذي تم إحداثه في إطار المخطط الوطني للإقلاع الاقتصادي PAI  أو “Émergence” ودشنه الملك محمد السادس يوم 08 اكتوبر 2011، قيل أنه سيستقطب استثمارات مهمة ستبلغ قيمتها 1،35 مليار درهم وخلق 3000 منصب شغل منها 2000 منصب مباشر.

ولكن للأسف هذ المشروع، الذي جاء ثمرة شراكة جمعت وقتها ثمانية أطراف هي: شركة  MEDZ (إحدى فروع صندوق الإيداع والتدبير)، وكالة إنعاش  وتنمية أقاليم الشمال، وزارة الصناعة والتجارة، المديرية العامة للجماعات المحلية، ولاية الجهة، مجلس الجهة، المجلس الإقليمي والمركز الجهوي للإستثمار، تحول إلى ما يشبه حلبة للمضاربة العقارية، أو على الأقل يتجه نحوها.

اليوم العديد من المشاريع التي تقدم بها أصحابها لدى الحهات المعنية، للإستفادة من بقع أرضية داخل هذه المنطقة تحت يافطة الإستثمار اتضح أنها مجرد مشاريع وهمية، حيث لم يتم إنجازها بالرغم من مرور سنوات على استفادة هؤلاء الأشخاص والشركات من هذه البقع ومن امتيازات تمنحها الدولة في إطار مقاربة تهدف إلى مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة المحلية.

الغريب في الأمر أنه لا أحد، من الجهات المسؤولة، حرك ساكنا لوقف هذا الإحتيال الخطير، بالرغم من أن بلادنا أصبحت تتوفر على قانون في الموضوع يهدف إلى إنهاء المضاربة العقارية بالمناطق الصناعية، وإلزام المستفيدين من البقع الأرضية بإنجاز المشاريع التي تقدموا بها مقابل استفادتهم من هذه البقع.

ورغم أن عامل الإقليم سابقا، فريد شوراق، أَرْغَى وَأَزْبَدَ في احدى الإجتماعات المخصصة للموضوع وتوعد المضاربين بكل من المنطقة الصناعة إمزورن ومنطقة الانشطة الإقتصادية ٱيت قمرة فإن الأمر استمر على حاله أو زاد ربما بسبب تغول لوبيات العقار واشخاص يعرفون كيف ينصبون على الدولة في الصناعة، الفلاحة والسياحة، بل في البر والبحر، ويحتكرون هذه الإمتيازات. 

وإلا كيف يفسر استمرار هذا الوضع المشين ووزير الصناعة والتجارة سبق بدوره ان صرح خلال إحدى جلسات البرلمان، أن الوزارة بدأت تتدخل لاسترجاع البقع التي لم يلتزم أصحابها بإنجاز مشاريع استثمارية، وان الدولة تمنح كل الدعم لتوفير المناطق الصناعية والأنشطة الإقتصادية بأثمنة مناسبة ولكن وجود مضاربات تؤدي إلى غلاء العقار المخصص للاستثمار بهذه المناطق.

اليوم، وبعد مرور أزيد من عقد، ثمة مؤشرات خطيرة تساءل الجهات المسؤولة حول هذا الوضع، وتضع خطاب المنظومة الوطنية لدعم ومواكبة المقاولة على المحك، بالنظر اولا إلى ما تحقق من نتائج على أرض الواقع، وثانيا على المستوى الإجنماعي، ونسب التشغيل، التي تحققت إن لم نقل “نسب التسريح” التي ستسجل  بعدما استعدت العديد من الوحدات الصناعية للاغلاق والرحيل عن هذه المتطقة وتلك قصة اخرى!!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.