الدكتورة آمنة اللوه، ابنة الأستاذ العربي اللوه العلامة الشهير بقبيلة بقوية وسائر قبائل الريف، ولدت سنة 1926 بمدينة الحسيمة، إلا أنها نشأت وترعرعت بمدينة تطوان، حصلت على الليسانس بدرجة امتياز في أكنوبر 1957 من كلية الفلسفة والآداب بجامعة مدريد المركزية، بعد دراستها بها خمس سنوات متوالية، وكان موضوع بحثها حول (الطفولة المغربية) أنجز في مائتي صفحة من الحجم الكبير، وبذلك تكون أول فتاة مغربية تمنح شهادة الليسانس من تلك الجامعة، ومن نفس الكلية أيضا حصلت بامتياز فائق على دكتوراه الدولة في الآداب في ماي 1968، حول موضوع (المدرسة العربية
في شمال المغرب خلال النصف الأول من القرن العشرين)، فكانت أعلى درجة علمية تمنح لأول مرة من الجامعة المذكورة لفتاة مغربية.
شاركت في عدد من المؤتمرات والمناظرات، ونشرت مقالاتها القيمة في عدد من الصحف والمجلات، وتعد أول كاتبة مغربية تنتج عملا روائيا ممثلا في (الملكة خناثة)، نالت به جائزة المغرب لسنة 1954، عملت أستاذة بجامعة محمد الخامس، وأستاذة باحثة بالمركز الجامعي للبحث العلمي، لها إلمام واسع باللغة الإسبانية حيث ترجمت منها قضية العرائش ومجموعة من قصائد الشعراء الإسبان، وللدكتورة آمنة اللوه قصائد منشورة يجب على الباحثين والمهتمين التنقيب عنها في أمهات الجرائد والمجلات المغربية والعربية، لإخراجها إلى حيز الوجود ومن ثمة منحها حياة جديدة، وهي زوجة الأستاذ ابراهيم أخ العلامة محمد المختار السوسي، طالها التهميش ولفها النسيان منذ مدة طويلة، ولم نعد نسمع عنها أي شيء، فهلا أماط جيلنا الصاعد عنها اللثام؟.
ذ/فؤاد الغلبزوري