عبر العشرات من ارباب المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا وبعض الشباب الراغب في الاستثمار عن استيائهم العميق من الشروط التعجيزية التي تضعها شركة MEDZ من اجل الاستفادة من بقع أرضية بمنطقة الأنشطة الاقتصادية بجماعة آيث قمرة؛ حيث لم توفر أثناء تهيئتها لهذه المنطقة سوى بقع أرضية بمساحات تلائم المشاريع الاستثمارية الكبرى فقط.
وأكد أرباب هذه المقاولات الناشئة -في أغلبها- إن طبيعة المشاريع الاستثمارية التي يرغب المستثمرون في إنجازها بمنطقة الحسيمة هي مشاريع صغيرة وبالتالي لا يمكن لهم التموقع دتخل منطقة الأنشطة الاقتصادية التي توفر بقع أرضية بآلاف الأمتار ولا تتناسب مع السوق المحلية التي تتكون من أوراش حرفية صغيرة آو متوسطة وبالتالي لا يمكن اقتناء عقار يفوق حجم الاستثمار المطلوب وبتكلفة مالية جد باهظة.
أضاف هؤلاء المستثمرين أن شركة MEDZ التابعة لصندوق الإيداع والتدبير -والمكلفة بتهيئة وتسيير جيل جديد من مناطق الأنشطة الاقتصادية- أصبحت تعرقل الاستثمار بالمنطقة لأنها لم تضع أو تبرمج قطع أرضية بمنطقة الأنشطة الاقتصادية تناسب طبيعة السوق المحلية وفرص الاستثمار المتوفرة؛ وأصبحت تعاكس كل المبادرات الرامية إلى تشجيع الاستثمار المحلي.
وتساءل هؤلاء الشباب عن السر وراء “العناية الخاصة” التي تحظى بها إحدى الجمعيات الاستثمارية المنعم عليها؛ والتي يترأسها “باطرون السياحة والفلاحة والصناعة” بالحسيمة؛ وما هو دورها في تشجيع الشباب على الاستثمار وخلق فرص شغل جديدة في المنطقة؛ وخاصة وان الكثير من النعم التي تحصل عليها هذه الجمعية مرتبطة بالحراك الاجتماعي بالريف
وللإشارة فقد كان عامل إقليم الحسيمة السيد فريد شوراق قد وجه في وقت سابق سهام النقد الحاد تجاه هذه الشركة وطالبها رسميا بمراحعة مساطير وأثمنة بيع وتوزيع البقع الأرضية بمنطقة الأنشطة الاقتصادية بآيت قمرة خاصة وان الشركة اقتنت هذه الأراضي عن طريق مسطرة المنفعة العامة واستفادت من دعم ومساهمات مالية ضخمة من متدخلين آخرين.
وفي سياق متصل كان المجلس الأعلى للحسابات قد عبر عن قلقه إزاء الوضع الهش لشركة MEDZ ودعا الى مراجعة نموذجها الاقتصادي الحالي الذي أظهر عائد متواضع للاستثمارات؛ ومستوى منخفض من حقوق الملكية، ومستوى مرتفع من المديونية، واتجاه سلبي في معدل الدوران، وعجز في التدفق النقدي، وما إلى ذلك من “البقع السوداء” التي تكشف عن هشاشة مالية غير مسبوقة لشركة MEDZ التي تولى إدارتها ابن الاتحادي محمد اليازغي.
وأوصى تقرير مجلس ادريس جطو بضرورة ضمان تحديد أبعاد لمشاريع هذه الشركة من حيث مساحة المناطق الاقتصادية المنجزة وفقًا لطلب السوق الحقيقي؛ كما طالب التقرير الاحتفاظ بفكرة تشجيع المستثمرين بالتشاور مع السلطات المحلية المعنية بتولي وإدارة مناطق الأنشطة الاقتصادية.
