موقع إخباري شامل

قبيلة غمارة: التاريخ، الإنسان والمجال

0

استدراكا للخصاص المسجل في الدراسات التاريخية حول قبيلة غمارة المصمودية، أصدرت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير دراسة جديدة موسومة بـ ” قبيلة غمارة: التاريخ، الإنسان والمجال” من إنجاز الباحث موسى المودن الذي سخر جهده وتفكيره للبحث في تاريخ الإنسان الغماري وتسليط الأضواء على دور المنطقة وسكانها واستقصاء أمجاد وروائع نضالاتها وبطولاتها، من خلال الوقوف عند مؤهلاتها الاقتصادية والاجتماعية والبشرية وإرثها التاريخي والحضاري والثقافي.
اشتمل الكتاب بين دفتيه على عدة محاور بحث وتفكير، وفق خط ترتيبي ونسق تاريخي متقارب، مع التركيز على أبعاد أساسية هي:
أولا: البعد التاريخي. المتمثل في نقل جوانب من تاريخ المنطقة سواء القديم أو الحديث، وكل ما من شأنه أن يساعد على فهم الأحداث والوقائع التاريخية لهذه القبيلة التي لم يتم تداولها، سعيا إلى إعادة لملمة وجمع الأجزاء المفقودة أو المبعثرة من تاريخ القبيلة، انطلاقا من الإشارات التاريخية القديمة التي احتفظت لنا بالكثير من المعطيات المهمة من هذا التاريخ.
ثانيا: البعد المجالي. والذي ركز على المجال الجغرافي الذي تتموقع فيه قبيلة غمارة، والتغيرات التي طرأت عليه طيلة اثني عشر قرنا من التواجد الفعلي للقبيلة الغمارية في شمال المغرب. كما تناول أيضا أسباب هذا التغيير من جانب، وإبراز بعض تلك التغيرات التي طرأت عليه من جانب ثاني، سواء على مستوى البناء التاريخي أو الجغرافي للقبيلة، أو على مستوى نمط العيش والتقاليد والأعراف والعادات عند السكان.
وأخيرا البعد الإنساني، المرتبط بالإنسان الغماري. حيث انصب الاهتمام على التعريف ببعض الأعلام التي كان لها دور مهم وبارز في تاريخ قبيلة ومنطقة غمارة، وخاصة تلك التي كان لها تأثير في القبيلة ومسارها التاريخي، ولم تحظ بالاهتمام بما فيه الكفاية من لدن المؤرخين .
والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بنشرها لهذا الاصدار تكون قد برهنت على تأكيد عزمها وحرصها على أداء رسالتها الوطنية في خدمة الشأن التاريخي وثقافة الذاكرة الوطنية في أبعادها المحلية و الجهوية مساهمة منها في المشروع الوطني التنموي النهضوي.
والكتاب معروض بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أو لدى نياباتها الجهوية والإقليمية ومكاتبها المحلية وفضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير عبر التراب الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.