
الغبزوري السكناوي.
“جنت براقيش على نفسها” او “جنت على أهلها” او “جنت على نفسها واهلهاا” مثل تلوكه الألسن منذ العصر الجاهلي ويفيد بأن هناك من يصنع صنيعا ولكن قد يعود عليه صنيعه بالسوء.
في مقامنا هذا لا يهم من تكون براقيش هذه؛ هل هي كلبة أو إمراة؛ فقد اختلفت القصص -التي أتت على ذكرها- في من تكون براقيش؛ ولكن اتفقت واجمعت على أن “براقيش” كانت مضرب مثل في الشؤم على قومها.
وأظن ان الكثير من “الأقوام” كانت مصدر شؤم في محتمعاتهم و لمناطقهم؛ سواء في الماضي او الحاضر؛ وقد يكون هؤلاء افرادا او جماعات ؛ وقد يكونوا أشخاصا او مؤسسات؛ وفي عصرنا أحزابا او جمعيات.
للريف نصيبه من قصص الشؤم؛ ولن ينسى التاريخ أن بعض “الأقوام” بهذه المنطقة من عالم السياسة والمال صنعت صنيعا عاد عليهم؛ وعلى أهلهم؛ بالسوء والضرر؛ وأن هذه “الأقوام” وبراقيش سواء في الصنيع.
ولعل من علامات هذا الشؤم ما أصبح لغالبية أبناء الريف من توجس كبير اتجاه أي شيء له علاقة وارتباط بأحد الأحزاب المغربية؛ فكلما ذكر أحدهم هذا الحزب الا واردف كلامه بالتعوذ من الشيطان الرجيم أو ناجى ربه بأن تكون العاقبة بخير.
وبالفعل سرعان ما ظهرت مؤشرات تكشفت ان “براقيش الريف” جنت حقيقة على نفسها واهلها؛ وأصبحت الدولة لا ترغب في تمكينهم من آليات ومؤسسات الوساطة والتمثيلية الرسمية وغير الرسمية؛ ف،بين عشية وضحاها أضحى قادة هذا الحزب -الذين ينحدرون من الريف- في حالة بطالة سياسية وان كانوا اجتماعيا راكموا اموالا لم يكن يحلمون بها حتى في المنام
وإذا كان الارتباك الذي تعاملت به “براقيش زماني” مع حراك الريف بمثابة الضربة القاضية التي تلقتها هي واهلها؛ فإن محاولة “السطو على مشاريع ملكية” بالمنطفة كان حقا اولى جولات النزال الذي جرى بين “برافيش” والدولة العميفة.